ليكيب نيوز
أظهرت أحدث مؤشرات المندوبية السامية للتخطيط تسجيل الاقتصاد المغربي نمواً ملحوظاً بنسبة 4.8% خلال الفصل الأول من سنة 2025، مقابل 3% فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، في أداء يعكس دينامية إيجابية مدفوعة بانتعاش الأنشطة غير الفلاحية وتحسن القطاع الفلاحي.
وساهم الطلب الداخلي بشكل كبير في هذا النمو، خاصة مع استقرار معدلات التضخم عند 2.1% وتراجع الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني إلى 2% فقط من الناتج الداخلي الإجمالي.
وعرف القطاع الثانوي ارتفاعاً بنسبة 4.5%، مدفوعاً بالأداء القوي لقطاع البناء والأشغال العمومية (+6.3%) وقطاع الكهرباء والماء (+5%)، إلى جانب نمو الصناعة التحويلية بـ3.4%. أما الصناعات الاستخراجية، فقد تباطأ نموها من 19.1% إلى 6.7%.
القطاع الثالثي بدوره عرف تحسناً بـ4.7%، مدعوماً بازدهار قطاع الفنادق والمطاعم (+9.7%) وخدمات التعليم والصحة (+6.2%)، فيما عاد النشاط العقاري إلى النمو بنسبة 0.8% بعد فترة من الانكماش.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات تباطؤاً، مثل النقل والتخزين الذي تراجع إلى 4%، وخدمات الإعلام والاتصال التي لم تتجاوز 0.5%.
أما على صعيد المبادلات الخارجية، فقد عرفت الصادرات تباطؤاً كبيراً إلى 2.2%، في حين ارتفعت الواردات بـ9.8%، ما أدى إلى مساهمة سلبية لصافي المبادلات في النمو بـ3.8 نقاط.
ورغم هذا الضغط الخارجي، فقد حقق الاستثمار الإجمالي قفزة قوية بـ17.5%، ما رفع مساهمته في النمو إلى 4.9 نقاط، في وقت سجل فيه الاستهلاك النهائي للأسر ارتفاعاً بـ4.4%.
تُبرز هذه المعطيات استمرار تعافي الاقتصاد الوطني وسط ظروف دولية متقلبة، وتؤكد أهمية تعزيز الاستثمار وتحسين التوازنات الخارجية لضمان نمو مستدام.