ليكيب نيوز
متابعة – اية تخيم
شهدت إيطاليا انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 رسميًا، بعد إعلان الرئيس سيرجيو ماتاريلا افتتاح دورة ميلانو-كورتينا في حفل استثنائي أقيم على أرض ملعب سان سيرو التاريخي، الممتد تأثيره بين قلب ميلانو وقمم القرى الجبلية في شمال البلاد.
وأكد ماتاريلا، في كلمته الرسمية داخل سان سيرو الذي يحتضن آخر حدث دولي قبل هدمه المتوقع عام 2030، انطلاق الألعاب، التي ستستمر حتى 22 فبراير الجاري، وتوزع منافساتها على سبعة مواقع مختلفة لتقليل الأثر البيئي وخفض التكاليف، التي بلغت نحو 5.2 مليار يورو.
حضر الحفل رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، التي وجّهت رسالة مؤثرة للرياضيين، مشيرة إلى أن الأولمبياد يتجاوز المنافسة الرياضية ليعكس قيمًا إنسانية مشتركة مثل الشجاعة واللطف والصمود بعد الإخفاق.
بدأ العرض الفني عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، بعروض بصرية مذهلة انطلقت من وسط ميلانو، رسم خلالها الفنانون أشكالًا حلزونية تتفرع إلى أربع أذرع رمزية لامتداد المنافسات نحو كورتينا، بريداتسو وليفينينو. وغمر الألوان والأضواء ملعب سان سيرو، وسط عروض راقصة قدمها فنانو أكاديمية لا سكالا، وعروض احتفت بالتصميم والجمال الإيطاليين.
كما تم تكريم إرث الثقافة الإيطالية من خلال استحضار رموز الأوبرا العريقة مثل فيردي وبوتشيني وروسيني، قبل صعود النجمة الأميركية ماريا كاري على المسرح وسط تفاعل الجماهير. وشمل الحفل تكريم المصمم الإيطالي الراحل جورجو أرماني بعرض أزياء بألوان العلم الإيطالي، تعبيرًا عن ارتباط الموضة بالهوية الوطنية.
ومن اللحظات المميزة، وصول الرئيس ماتاريلا على متن الترام الأصفر الشهير بقيادة أسطورة الدراجات النارية فالنتينو روسي، وسط تصفيق الحاضرين.
وتُعد دورة 2026 الثالثة التي تستضيف فيها إيطاليا الألعاب الأولمبية الشتوية بعد كورتينا دامبيتسو 1956 وتورينو 2006، لكنها الأولى التي تعتمد نظام توزيع المواقع لتقليل التنقلات، حيث شارك نحو 2900 رياضي من أماكن قريبة من منافساتهم، في خطوة مبتكرة لتسهيل التنظيم وتقليل الانبعاثات.
وأشار مصمم الحفل ماركو باليتش إلى أن الحدث يهدف إلى أن يكون منصة عالمية لنشر رسائل إيجابية بعيدًا عن الانقسام، وحضر الحفل أيضًا شخصيات سياسية بارزة مثل نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالتزامن مع احتجاجات محدودة في ميلانو.
وفي الساعات التي سبقت الافتتاح، دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى احترام الهدنة الأولمبية واصفًا إياها بـ “أداة للرجاء”، بينما وصلت الشعلة الأولمبية إلى ميلانو الخميس، وأوقد المرجل الأولمبي ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني، فيما أشعلت المتزلجة صوفيا غودجا المرجل الثاني في كورتينا دامبيتسو

