29-11-2024
14:39
أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن رئيس الحكومة كلفه بالإسراع في إعداد خطة تنفيذية شاملة لإصلاح منظومة التكوين المهني، مستهدفة عامي 2025 و2026. وأكد السكوري أن هذه الخطة سيتم تقديمها للسلطة التنفيذية قبل نهاية شهر دجنبر المقبل.
وأوضح الوزير، أثناء تقديمه الميزانية الفرعية لوزارته أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن هذا الإصلاح يأتي في إطار خارطة الطريق التي أطلقها الملك محمد السادس لتطوير التكوين المهني. وذكر أن الخطة تهدف إلى تجاوز تحديات كبيرة، من أبرزها ارتفاع معدلات القبول المطلوبة للتخصصات التقنية ذات الإقبال الكبير، والتي قد تصل إلى 15 أو 16 نقطة، مما يشكل حاجزًا أمام عدد من الشباب.
وأشار السكوري إلى أن فئة الشباب غير الحاصلين على دبلومات تواجه تحديات حقيقية، مشددًا على أن منظومة التكوين الحالية، رغم أهميتها، تظل غير كافية. واستشهد ببرنامج التدرج المهني الذي يتيح التكوين داخل المقاولات، إلا أن تأثيره ما زال محدودًا، حيث يشمل نحو 10 آلاف مستفيد سنويًا، مقابل الحاجة إلى تكوين حوالي 900 ألف مستفيد.
وفي سبيل مواجهة هذا التحدي، كشف الوزير عن إطلاق برنامج جديد للتدرج المهني بميزانية قدرها 500 مليون درهم، يهدف إلى رفع عدد المستفيدين إلى 100 ألف سنويًا ابتداءً من السنة المقبلة. وسيستهدف البرنامج قطاعات حيوية مثل البناء، السياحة، الصناعة التقليدية، الفلاحة والصيد البحري، مع العمل على توسيع نطاقه ليشمل قطاعات أخرى.
كما أشار السكوري إلى تحقيق تقدم ملموس في قطاع التكوين المهني خلال الموسم 2024-2025، حيث ارتفع عدد المستفيدين بنسبة 17% مقارنة بالموسم السابق، ليصل إلى 678,605 مستفيدًا ومستفيدة. وأضاف أنه تم افتتاح 24 مؤسسة تكوينية جديدة، مع زيادة عدد المؤطرين إلى أكثر من 25,700، مما يعكس ارتفاعًا بنسبة 4% عن السنة الماضية.
وفي إطار جهود محاربة الهدر في التكوين المهني ودعم المتدربين في المناطق القروية، أكد الوزير إنشاء أربع داخليات جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 143 داخلية تستوعب أكثر من 19,085 مستفيدًا. كما جدد التزام الحكومة بتعزيز برامج التكوين بالتعلم للوصول إلى 100 ألف مستفيد بحلول عام 2026.

