ليكيب نيوز
مع انطلاق الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات لكأس إفريقيا للأمم 2025، تدخل البطولة مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد هامش التجريب متاحًا، وبدأ منطق النقاط والحسابات يفرض نفسه بقوة. المنتخبات مطالَبة اليوم بتحويل الانطباعات الأولى إلى نتائج ملموسة، في ظل ضغط متزايد ومنافسة لا ترحم.
الجولة الافتتاحية قدّمت صورة أولية عن ملامح النسخة الحالية، بعدما شهدت تسجيل 29 هدفًا في 12 مباراة، مقابل ست مواجهات انتهت دون اهتزاز الشباك، وهو ما يعكس توازنًا نسبيًا بين النزعة الهجومية والصرامة الدفاعية. غير أن الجولة الثانية تحمل طابعًا مختلفًا، إذ قد تكون فاصلة بالنسبة لمنتخبات لم يعد التعويض أمامها مضمونًا.
تتجه الأنظار، مساء الجمعة، إلى المواجهة المرتقبة بين مصر وجنوب إفريقيا، في لقاء مباشر على صدارة المجموعة الثانية. كلا المنتخبين استهل مشواره بفوز مقنع، ما يمنح المباراة طابعًا تنافسيًا عاليًا. المنتخب المصري يعوّل على خبرته الطويلة في البطولة وحضور نجمه محمد صلاح، في حين يدخل منتخب جنوب إفريقيا اللقاء بثقة كبيرة بعد الأداء المنظم الذي بصم عليه في الجولة الأولى، ما يجعل التفاصيل الصغيرة عاملاً حاسمًا.
في العاصمة الرباط، يخوض المنتخب المغربي اختبارًا لا يقل صعوبة عندما يواجه منتخب مالي، أحد أكثر المنتخبات انضباطًا وقوة بدنية في القارة. “أسود الأطلس” نجحوا في تقديم بداية إيجابية، غير أن مواجهة مالي تفرض إيقاعًا خاصًا، خصوصًا في معركة وسط الميدان، حيث سيكون التوازن بين الاستحواذ والنجاعة الهجومية مفتاح العبور.
أما يوم السبت، فيشهد قمة قوية بملعب طنجة تجمع السنغال بالكونغو الديمقراطية، في مواجهة تتقاطع فيها القوة البدنية مع الصرامة التكتيكية. المنتخب السنغالي أكد منذ البداية أنه جاء للمنافسة بقوة، بينما أبان الكونغو عن تنظيم دفاعي محكم وقدرة على إغلاق المساحات، ما ينبئ بمباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وتتجه الأنظار ليل السبت أيضًا إلى اللقاء الذي يجمع نيجيريا بتونس، في صدام تقليدي بين مدرستين كرويتين لهما باع طويل في البطولة. المباراة مرشحة لأن تُحسم بالخبرة وحسن إدارة فترات الضغط، في ظل تقارب المستوى وارتفاع منسوب الحذر.
وتُختتم مباريات الجولة الثانية، يوم الأحد، بقمة كلاسيكية تجمع كوت ديفوار بالكاميرون، في مواجهة تتجاوز بعدها التقني إلى الجانب الذهني والتاريخي. حامل اللقب يدرك أن أي تعثر قد يعقّد حساباته، فيما يدخل المنتخب الكاميروني اللقاء بطموح استعادة هيبته القارية، في مباراة لا تعترف بسابق التتويج ولا بالأسماء.
جولة ثانية تعد بالكثير من الإثارة والتقلبات، وقد تشكل منعطفًا حاسمًا في مسار عدد من المنتخبات، بين من يسعى إلى تأكيد البداية، ومن يقاتل لتفادي الدخول مبكرًا في حسابات معقدة

