ليكيب نيوز
03-12-2024
15:31
أوضحت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن السياحة الداخلية تُمثل عاملاً رئيسياً في المشهد السياحي بالمغرب، حيث بلغ عدد ليالي المبيت للسياح المغاربة حوالي 30 مليون ليلة سنوياً، بما في ذلك الفنادق المصنفة وأشكال الإيواء الأخرى، مما يبرز الدور المحوري للسائح المغربي في دعم القطاع.
الإشكاليات وخطط الوزارة
في معرض ردها على أسئلة النواب بمجلس النواب يوم الإثنين، أشارت الوزيرة إلى أن السياحة الداخلية تواجه تحدياً يتمثل في الموسمية، خاصة خلال العطل الصيفية حيث يفوق الطلب العرض المتاح. وذكرت أن الوزارة وضعت خطة شاملة ترتكز على خمسة محاور رئيسية:
1.تعزيز الإيواء: عبر تشجيع الاستثمار في المنتجات السياحية التي تستهوي السياح المغاربة، مع تأطير الإيواء المحلي لتقليص تكلفة الإقامة.
2.تقوية الربط الجوي: لتحسين الاتصال بين المدن المغربية وتسهيل الوصول إلى المناطق الأقل حظاً.
3.تأهيل الموارد البشرية: من خلال تدريب مرشدين سياحيين جدد، حيث انضم 1299 مرشداً جديداً إلى القطاع في عام 2023.
4.تنويع المنتجات السياحية: بتطوير أنماط جديدة للإيواء والسياحة الثقافية.
5.تحسين الإدارة والتنشيط: عبر إعادة تأهيل المدن العتيقة وتنشيطها لضمان استدامة جاذبيتها.
السياحة الثقافية ودور المدن العتيقة
أكدت الوزيرة أن المدن العتيقة باتت تشكل محوراً مهماً للسياحة الثقافية، حيث تستحوذ على 69% من القدرة الإيوائية بالمملكة، وتستقطب 84% من الزوار. وأوضحت أن جهود التأهيل تشمل ثماني مدن رئيسية مثل مراكش وفاس وطنجة، مع التركيز على تحسين المرافق، وإدارة المواقع، وتنشيطها بما يجذب مختلف الشرائح السياحية.
ارتفاع الأسعار ومواجهة التحديات
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الخدمات السياحية، خاصة في فصل الصيف، أكدت الوزيرة أن زيادة الطلب مقارنة بالعرض المتاح يؤدي إلى هذه الزيادات. لكنها أوضحت أن الوزارة تعمل على تعزيز الاستثمار في منتجعات موجهة للطبقات المتوسطة، وتطوير الإيواء البديل كالإيواء عند الساكنة لتوفير خيارات بأسعار تنافسية.
كما شددت على أهمية القانون الجديد للإيواء السياحي، الذي يهدف إلى تنويع العروض مع ضمان الجودة، من خلال دفاتر تحملات تُلزم مقدمي الخدمات بالمعايير المطلوبة.
أرقام وأهداف طموحة
أشارت الوزيرة إلى أن المغرب استقبل 14.6 مليون سائح حتى نهاية أكتوبر 2024، متجاوزاً ما تحقق في عام 2023 بأكمله. وأعلنت عن هدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول عام 2030، بما يساهم في جعل السياحة رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
خارطة طريق متكاملة
ضمن خارطة الطريق 2023-2026، أوضحت عمور أن الجهات ستعمل وفق إمكانياتها الطبيعية والثقافية، مثل تطوير السياحة الصحراوية والواحات في درعة تافيلالت، والرياضات المائية في سوس ماسة، وسياحة الطبيعة والمغامرات في بني ملال خنيفرة، مما يبرز الجهود لتوزيع الأنشطة السياحية بشكل عادل.
آفاق مستقبلية
رغم التحديات المرتبطة بالموسمية وارتفاع الأسعار، تسعى الوزارة إلى توسيع قاعدة العرض وتحسين جودة الخدمات لتلبية تطلعات السائح المغربي، وجعل المملكة وجهة جاذبة للسياح من الداخل والخارج.

