14/11/2024
قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الحكومة الحالية تتمتع بانسجام بين خطابها وممارستها على أرض الواقع، مرفضا ما يروجه البعض حول وجود “شرخ أو انفصام” بين الاثنين. وأوضح بايتاس أن الحكومة تواصل العمل على قضايا اقتصادية كبرى وتنفيذ الإصلاحات التي تضع المواطن في صلب التحولات الاجتماعية. وأكد في هذا السياق أن الاحتجاجات هي أمر طبيعي في ظل الإصلاحات الجارية، مشيرا إلى أن الحكومة توصلت إلى حلول مع العديد من الفئات المهنية والقطاعات العمومية.
وأضاف بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي تلت اجتماع مجلس الحكومة في 14 نونبر الجاري، أن حكومة عزيز أخنوش رفعت من ميزانية القطاعات الاجتماعية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تشمل الجفاف وتأخر الأمطار. وتساءل بايتاس: “هل هذه المجهودات مجرد وهم أم أنها حقيقة ملموسة؟”.
وتحدث بايتاس عن مجموعة من التدابير الحكومية التي تهدف إلى مكافحة التضخم، داعيا إلى تقييم الموضوعية في الحكم على عمل الحكومة، مشددا على أن هذه المجهودات لا يجب أن تُقزم أو تُقلل من قيمتها.
وفي تفاصيل دفاعه عن واقع الحكومة في تنفيذ “خطاب الدولة الاجتماعية”، أشار إلى أن ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لسنة 2025 بلغت 85,6 مليار درهم، بينما خصصت الحكومة 32 مليار درهم لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ليصل المجموع إلى 120 مليار درهم تقريبًا بين الميزانيتين. كما لفت إلى أن كلفة الحوار الاجتماعي بلغت 45 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الحكومات المغربية.
واستعرض بايتاس أيضا مراجعة أسعار الضريبة على الدخل في قانون مالية 2025، والتي ستتيح زيادة متوسطة قدرها 400 درهم لكل موظف. وذكر أن التدابير الحكومية تشمل أيضا دعما للقدرة الشرائية بقيمة 40 مليار درهم، منها 16,5 مليار لصندوق المقاصة و14 مليار للنهوض بالتشغيل، بالإضافة إلى 340 مليار درهم للاستثمار العمومي.
وفيما يتعلق بأسعار الأدوية، أشاد بايتاس بالنقاش البرلماني الذي أثير حول هذا الموضوع في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، موضحًا أن الحكومة تشجع الصناعة الوطنية وتسعى إلى تحقيق السيادة الوطنية في قطاع الأدوية، مع الحفاظ على التوازن بين حماية الصناعة المحلية وفتح المجال للاستفادة من الانخفاضات في أسعار الأدوية في حال توفرها. وأكد أن الحكومة تأخذ في اعتبارها كلفة الأدوية التي تتحملها ضمن برنامج التغطية الصحية، بما يضمن توفير أدوية بأسعار معقولة لصالح المواطنين والميزانية العامة.

