ليكيب نيوز
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الأربعاء بواشنطن أن المغرب يرسّخ حضوره كفاعل محوري في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، مستندًا إلى موقعه الجغرافي المتميز، واستقراره السياسي، وبنياته التحتية المتطورة، وذلك تحت قيادة الملك محمد السادس.
وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته في اجتماع وزاري رفيع المستوى بواشنطن خُصص لمناقشة مستقبل سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، حيث شدد على أن التحدي العالمي لا يتمثل في ندرة الموارد، بل في ضرورة إرساء تنمية مسؤولة وشراكات قائمة على الثقة والشفافية.
دعوة إلى ميثاق دولي قائم على التوازن السيادي
أبرز الوزير أهمية إنشاء ميثاق تعاون يجمع بين المنتجين والمصنعين والمستخدمين، يقوم على الاحترام المتبادل والتوازن في المصالح، بعيدًا عن الاعتبارات الإيديولوجية. كما شدد على ضرورة أن تكون إفريقيا في صلب هذا التحول العالمي، بالنظر إلى امتلاكها نسبة كبيرة من الاحتياطيات العالمية من المواد الأولية والمعادن الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن القارة الإفريقية لم يعد مقبولًا أن تظل مجرد مصدر للمواد الخام، بل ينبغي توجيه الاستثمارات نحو البنية التحتية، وتنمية الكفاءات، وتعزيز الحكامة لتحويل الثروات الطبيعية إلى نمو اقتصادي مستدام وفرص شغل دائمة.
اختلالات العولمة في قطاع المعادن
وأوضح بوريطة أن النظام العالمي الحالي في مجال المعادن لا يحقق شروط الحرية أو العدالة أو المرونة، بل تحوّل في بعض الأحيان إلى وسيلة ضغط أحادي، ما يستدعي إعادة بناء منظومة التعاون الدولي على أسس أكثر توازنًا واستقرارًا.
وأكد أن القرن الحادي والعشرين، إذا كان قرن المعادن الاستراتيجية بامتياز، فيجب أن يكون أيضًا قرن الشراكات الموثوقة والتنمية المشتركة التي تعود بالنفع على جميع الأطراف.
توقيع مذكرة تفاهم مغربية-أمريكية
وعلى هامش الاجتماع، وقّع المغرب والولايات المتحدة مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، في خطوة تعكس متانة الشراكة الثنائية ورغبة البلدين في تعزيز الأمن الصناعي وسلاسل التوريد العالمية

