ليكيب نيوز
في مواجهة أزمة ندرة المياه في المغرب، تتجه المملكة بشكل متسارع نحو تعزيز الاعتماد على تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لضمان الأمن المائي واستدامة الموارد، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية.
ويأتي هذا التوجه ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي يركز على تنويع مصادر المياه عبر تطوير الموارد غير التقليدية، وعلى رأسها تحلية مياه البحر، لتخفيف الضغط على الفرشات المائية والسدود.
وحسب تقرير حديث، لمنصة الما ديالنا يتوفر المغرب حاليا على أزيد من 17 محطة لتحلية مياه البحر و42 محطة متنقلة، بإنتاج سنوي يناهز 360 مليون متر مكعب، منها حوالي 200 مليون متر مكعب مخصصة للماء الصالح للشرب، ما يعكس تقدما مهما في هذا المجال.
وتتواصل هذه الدينامية من خلال مشاريع كبرى، أبرزها محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي تعد من بين الأكبر في إفريقيا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا، مع اعتمادها على الطاقات المتجددة لتعزيز الاستدامة وتقليص كلفة الإنتاج.
ومن المنتظر أن تبلغ القدرة الإجمالية لتحلية المياه في المغرب حوالي 1.7 مليار متر مكعب سنويا في أفق 2030، ما سيمكن من تغطية نحو 63% من حاجيات الماء الصالح للشرب وطنيا، بالاعتماد على تقنيات متطورة مثل التناضح العكسي وحلول استرجاع الطاقة

