ليكيب نيوز
في مشهد مهيب يلفّه الحزن والأسى، انطلقت صباح اليوم الأحد مراسم نقل جثامين موظفي الأمن الأربعة الذين لقوا مصرعهم إثر حادثة السير المأساوية التي هزّت الرأي العام الوطني، وذلك تمهيدًا لتشييعهم إلى مثواهم الأخير بمساقط رؤوسهم وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
تشييع جثامين ضحايا حادثة سيدي إفني إلى مدنهم الأصلية
وتم توجيه النعوش إلى كل من مراكش وقلعة السراغنة والفقيه بن صالح، حيث يرتقب أن تُقام جنازات مهيبة بحضور أفراد أسر الضحايا وأقاربهم وأصدقائهم، إلى جانب زملائهم في أسرة الأمن الوطني، وممثلي السلطات المحلية والأمنية.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت، أمس السبت، وفاة أربعة من موظفيها في حصيلة أولية، إثر حادثة سير تلقائية تعرضت لها الحافلة التي كانت تقل عناصر الفرقة المتنقلة لحفظ النظام بمدينة سيدي إفني، أثناء توجههم في مهمة رسمية إلى مدينة أكادير لتأمين منافسة رياضية في كرة القدم.
تفاصيل حادثة سير حافلة الأمن الوطني بسيدي إفني
ووفق المعطيات الأولية، فقد وقعت الحادثة على بعد حوالي 24 كيلومترا من مدينة سيدي إفني، صباح السبت 21 فبراير الجاري، عندما تعرضت الحافلة التي كانت تقل 44 موظفًا لحادثة سير مفاجئة، ما أسفر عن تسجيل أربع وفيات و26 إصابة، من بينهم موظفان في حالة خطيرة.
الحادث استنفر مختلف المصالح المختصة، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وسط تعبئة طبية عاجلة لمواكبة تطورات حالتهم الصحية.
تعليمات عاجلة لدعم المصابين وأسر الضحايا
وفي هذا السياق، أعطى المدير العام للأمن الوطني تعليماته إلى ولاية أمن أكادير والمصالح الطبية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني، من أجل تتبع الوضع الصحي للمصابين وضمان استفادتهم من جميع خدمات الاستشفاء والتطبيب الضرورية.
كما تم التأكيد على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لأسر الضحايا، مع تمكينهم من كافة أشكال المواكبة والعناية في هذه الظروف الأليمة.
ومن جهتها، كُلّفت مديرية الموارد البشرية باتخاذ التحفيزات والإجراءات الإدارية اللازمة لفائدة ضحايا هذا الحادث الأليم، وذلك طبقًا لمقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة للأمن الوطني.
حادثة سيدي إفني.. فاجعة تخلف حزناً وطنياً
وخلفت هذه الفاجعة موجة حزن واسعة في صفوف أسرة الأمن الوطني والرأي العام، لما لها من وقع إنساني عميق، خاصة وأن الضحايا كانوا في مهمة وطنية لتأمين تظاهرة رياضية، في إطار أداء واجبهم المهني.
وتتواصل التحقيقات من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات حادثة سير حافلة الأمن الوطني بسيدي إفني، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث الرسمي
كل

