ليكيب نيوز
شهدت أسواق الزيتون في المغرب استقراراً ملحوظاً بعد سنوات من الغلاء القياسي الذي أثقل كاهل المستهلكين بسبب الجفاف ونقص الإنتاج. هذا التحول الإيجابي انعكس بشكل واضح خلال الدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون بالعطاوية، الذي انعقد تحت شعار: «الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية».
انخفاض الأسعار بنسبة 50% يعيد ارتياح المستهلكين
تحدث مهنيون مغاربة خلال المعرض عن تحسن ملموس في الإنتاج بسبب تحسن الظروف المناخية والتساقطات المطرية المنتظمة، وهو ما ساهم في عودة وفرة الزيتون وجودته العالية.
وأشار عبد الكريم، ممثل إحدى التعاونيات الفلاحية، إلى أن الأسعار الحالية تتراوح بين 4 و4.5 دراهم للكيلوغرام من حبوب الزيتون، بعدما كانت تشهد ارتفاعات قياسية في السنوات الماضية.
كما أفاد رشيد، ممثل تعاونية فلاحية بقلعة السراغنة، بأن سعر لتر الزيت تراجع إلى 40–50 درهماً، بعد أن تجاوز في مواسم سابقة 120 درهماً، مسجلاً انخفاضاً يفوق 50% مقارنة بالموسم الماضي.
تحدي اليد العاملة في موسم الوفرة
رغم الأجواء الإيجابية، كشف بعض المهنيين عن تحديات جديدة مرتبطة بوفرة الإنتاج، إذ يعاني الفلاحون من نقص الأيدي العاملة اللازمة لجني الزيتون. وأوضح عبد الكريم أن كميات كبيرة من المحصول لا تزال عالقة على الأشجار، ما يشكل إشكالاً تقنياً جديداً رغم الانخفاض الكبير في الأسعار.
الزيتون المغربي: ركيزة الفلاحة الوطنية
تستمر سلسلة الزيتون في لعب دور محوري في الزراعة المغربية، حيث تغطي أكثر من 1.2 مليون هكتار، ما يمثل حوالي 65% من إجمالي الأشجار المثمرة في المملكة. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج الوطني هذا الموسم إلى مليوني طن، ما يعزز مكانة المغرب كمنتج رئيسي للزيتون في المنطقة.
ويعتبر معرض الزيتون الوطني بالعطاوية، الذي يجمع أكثر من 100 عارض و10 آلاف زائر، منصة استراتيجية لتطوير سلسلة قيمة الزيتون وضمان استدامتها، مؤكداً على أن الزيتون ليس مجرد محصول زراعي بل تراث وطني ورمز للصمود الفلاحي.

