18/10/2024
في ظل التطورات السياسية العالمية، تبرز قضية الصحراء المغربية كواحدة من القضايا الإقليمية المعقدة التي تتطلب مقاربة شاملة ومبتكرة. وقد شهدت الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، مما يسلط الضوء على رغبة العديد من الدول في إيجاد حل سلمي وواقعي لهذا النزاع.
السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أشار إلى أن دعم أكثر من مائة دولة لمقترح الحكم الذاتي يعكس تأييداً متزايداً لرؤية المغرب. هذا الدعم يشمل دولاً عضوًا دائمة في مجلس الأمن، بالإضافة إلى أعضاء من الاتحاد الأوروبي ومنظمات إقليمية أخرى، مما يعكس تزايد الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية.
على الجانب الآخر، تُظهر الزيارات الدبلوماسية وفتح القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة، كيف أن الاعتراف بالسيادة المغربية يتجاوز الكلمات إلى أفعال ملموسة. فهذه الخطوات تعكس رغبة العديد من الدول في تعزيز التعاون مع المغرب، مما يساهم في الاستقرار الإقليمي.
إن المبادرة المغربية للحكم الذاتي ليست مجرد حل للنزاع، بل هي أيضاً رؤية للمستقبل. فهي تهدف إلى تمكين الساكنة المحلية من إدارة شؤونها، مما يعزز من فرص التنمية المستدامة والاستقرار في المنطقة. ومن خلال هذه المبادرة، يسعى المغرب إلى بناء علاقات قوية مع جيرانه على أسس من حسن الجوار.
في الختام، من الضروري أن تستجيب الأطراف المعنية للمتغيرات الحالية وتبحث عن حلول واقعية. إن الحوار والتفاهم هما السبيلان الأمثلان لتحقيق السلام والتنمية في المنطقة.

