25-11-2024
17:38
أوليفر فارهيلي، المفوض الأوروبي المكلف بالجوار والتوسع، قدّم ردّه على تصريحات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، التي دعت الاتحاد الأوروبي إلى تقديم أدلة ملموسة على دعمه للشراكة مع المغرب، وذلك بعد قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بإلغاء اتفاقيات تجارية بين الجانبين.
في ندوة صحافية مشتركة مع ناصر بوريطة، عقدت اليوم الاثنين بالرباط، قال فارهيلي إن زيارته للمغرب تعد “دليلاً قوياً على متانة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”. وأضاف أن التزام الاتحاد يظهر بوضوح من خلال توقيع اتفاقية دعم مالي بقيمة 190 مليون يورو مخصصة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال شتنبر 2023، ضمن برنامج شامل تبلغ قيمته الإجمالية 225 مليون يورو يهدف إلى دعم السكان المتضررين، وتأهيل الخدمات العمومية الأساسية، وإنعاش الاقتصاد المحلي.
وأكد المسؤول الأوروبي أن “المغرب يُعد شريكاً موثوقاً” بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى ضرورة إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجه الشراكة الثنائية. وأضاف أن زيارته للمغرب تأتي في إطار هذه الجهود الرامية لتعزيز التعاون وتجاوز العقبات الحالية.
وشدد فارهيلي على أن المغرب يُنظر إليه كـ”ركيزة للاستقرار والازدهار الإقليمي”، واصفاً الشراكة معه بأنها “أساسية ولا غنى عنها”. كما عبّر عن تقدير الاتحاد الأوروبي للإصلاحات التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي ساهم فيها الاتحاد عبر دعم مالي وتقني قوي، ما يعكس التزام الطرفين بتطوير الشراكة.
وأوضح فارهيلي أن التنسيق مع الحكومة المغربية، خصوصاً خلال فترة الجائحة، أتاح صياغة رؤية مشتركة تركز على تحديد أولويات تخدم مصلحة الطرفين. وأبرز أن مساهمة الاتحاد الأوروبي في جهود إعادة الإعمار بعد زلزال الحوز تمثل “دليلاً على تضامن أوروبا مع الشعب المغربي لمواجهة التحديات”.
وفي ختام كلمته، أكد فارهيلي أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تستند إلى “الصداقة المتبادلة والإرادة المشتركة لتعزيز المكتسبات وتحقيق التنمية”، مضيفاً: “نحن ملتزمون بالعمل مع المغرب في هذا العالم المليء بالتحديات”.

