13/11/2024.
عبرت الحكومة، ممثلة في الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن دعمها للمرسوم الذي يجري تحضيره لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في إطار ميثاق الاستثمار، معتبرة أنه يشكل “الحل الحقيقي” لمشكلة البطالة في المغرب. ورفضت الحكومة الطرح الذي قدمه بعض النواب البرلمانيين الذين دعوا إلى تخفيض العبء الضريبي كحل للتحديات الاقتصادية.
وفي جلسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مساء الثلاثاء، خلال مناقشة تعديلات مشروع قانون المالية 2025، أكد لقجع أن الدعم المباشر الذي سيقدمه المرسوم للمقاولات الصغرى والمشاريع الشبابية سيسهم بشكل كبير في تطوير بنية تحتية مناسبة لهذه المشاريع، مما يعزز قدرة هذه المقاولات على توفير فرص العمل وزيادة حجم المعاملات.
وأوضح الوزير أن دعم المقاولات الصغرى هو أمر ضروري، لافتاً إلى أن جميع الدول تعتمد على هذا النوع من الدعم لمساعدة الشركات على التوسع والنمو. وقال إن هذه الشركات تمثل القطاع الأكبر من النسيج الإنتاجي في المغرب، وتستحق دعماً خاصاً لتمكينها من النجاح والازدهار.
وفيما يتعلق بالتوظيف، أشار لقجع إلى أن الحكومة نجحت في توفير نحو 600 ألف وظيفة خلال السنوات الماضية، مع زيادة ملحوظة في عدد الأجراء المساهمين في الضرائب على الدخل، ما يعكس تحسناً في سوق العمل.
أما في ما يخص مقترحات تعديل رقم الأعمال السنوي الذي يخضع للضريبة على الدخل بالنسبة للمقاول الذاتي، فقد رفض الوزير المقترح بزيادة الرقم إلى 100 ألف درهم، مبرراً ذلك بمخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تزايد حالات التهرب الضريبي. وذكر أن بعض الشركات تتلاعب بالنظام من خلال التعاقد مع شباب كمقاولين ذاتيين لتقليص الضرائب المستحقة. وأضاف أنه رغم دعم الحكومة لهذا النظام، إلا أن هناك حاجة لتطويره وتصحيحه ليحقق الأهداف المرجوة منه، دون السماح بفتح ثغرات للتهرب الضريبي.
وأكد لقجع أن الحكومة بصدد تقييم تجربة المقاولات الذاتية لتحديد سبل تحسينها، مشدداً على ضرورة تحديد سقوف ضريبية مناسبة لضمان عدم استغلال هذه الفئة من قبل الشركات….

