02/11/2024
في خطوة جديدة على الساحة الدولية، أقر مجلس الأمن الدولي قرارًا يدعم قضية الصحراء المغربية، حيث جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” حتى 31 أكتوبر 2025. وأكد القرار أيضًا على تأييد المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جدي وموثوق.
وقد أعرب خبراء عن تفاؤلهم بالقرار، مشيرين إلى أنه يمثل علامة إيجابية للمغرب، ويظهر في المقابل عزلة الجزائر على المستوى الدولي. واعتبر البعض أن هناك حاجة للحذر على الرغم من هذه الإيجابيات.
قال أحمد نور الدين، خبير في العلاقات الدولية، إن القرار يحمل مؤشرات تدعم موقف المغرب. وأضاف أن عدم تصويت أي عضو في المجلس ضد القرار يعكس عزلة الجزائر، حتى من دول كانت تعتبر حليفة لها مثل روسيا والصين.
واعتبر نور الدين أن موقف الجزائر أصبح ضعيفًا، خاصة مع عدم تصويت موزنبيق، التي تعترف بجمهورية تندوف، ضد القرار، مما يدل على فشل الجزائر في حشد الدعم الدولي.
رغم الإيجابيات، حذر نور الدين من الإفراط في التفاؤل، مشيرًا إلى أن القرار لا يدين بشكل كافٍ الجزائر أو الجبهة الانفصالية، ويكتفي بالدعوة إلى احترام وقف إطلاق النار دون توجيه اللوم المباشر.
وأكد أيضًا أن القرار يعبر عن قلقه من انتهاكات الاتفاقات، لكنه يبقى عامًا وغير محدد، مما يثير تساؤلات حول فعاليته في الضغط على الأطراف المعنية.
من جهة أخرى، سلط عبد الفتاح الفاتيحي، باحث مختص في قضايا الصحراء، الضوء على أهمية القرار في تعزيز موقف المغرب. وأكد أن القرار يدعو الأطراف إلى احترام الاتفاقات ويضع الجزائر والبوليساريو في مواجهة الشرعية الدولية، مما يزيد من الضغوط على الجزائر.
وأوضح أن القرار يمثل نقطة تحول في التعامل مع قضية الصحراء، مما يفتح المجال أمام الحلول السياسية المستدامة وفقًا لمبادرة الحكم الذاتي.
بالرغم من الحاجة إلى مزيد من الضغط على الجزائر، يبقى القرار الجديد لمجلس الأمن خطوة مهمة تعزز من موقف المغرب في ملف الصحراء وتعكس تراجع دعم الجزائر في الساحة الدولية.

