ليكيب نيوز
احتضنت منطقة الرشيدية، بالجنوب الشرقي من المغرب، معسكراً شتوياً مميزاً لفائدة الطلبة الضباط القادمين من بلجيكا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 يناير إلى 6 فبراير، في إطار شراكة عسكرية مع الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس تهدف إلى تمكين المتدربين من خوض تجربة انتشار ميداني واقعية تحاكي مسارهم المهني المستقبلي.
بيئة صحراوية تختبر الجاهزية القيادية
تميّز المعسكر بطبيعته الصحراوية المفتوحة التي تختلف جذرياً عن بيئة التدريب داخل الثكنات والغابات في بلجيكا، حيث واجه الطلبة تحديات التنقل وتحديد الاتجاه في فضاء يخلو من الطرق والمعالم الثابتة.
وأوضحت المقدم منتن أن هذه الظروف تضع قدرات القيادة واتخاذ القرار تحت اختبار حقيقي، نظراً لإمكانية تدهور الوضع بسرعة في حال غياب التعليمات الدقيقة والتنسيق المحكم.
كما أكد الطلبة الضباط أهمية هذه التجربة الميدانية، إذ وصف الطالب سيمون تمريناً ليلياً وسط أطلال مبانٍ بأنه كان واقعياً للغاية، مبرزاً دور الاستعداد المسبق ووضع استراتيجية واضحة في إنجاح المهام، إضافة إلى الاستفادة من ملاحظات المؤطرين لتحسين الأداء العملياتي.
الطائرات المسيّرة تضيف بعداً تكتيكياً جديداً
شارك في المعسكر 169 طالباً ضابطاً إلى جانب أطر التأطير ومفرزة “الصيادين الفرسان الأول”، مع إدماج متزايد لاستخدام الطائرات المسيّرة ضمن البرنامج التدريبي.
الجديد هذا العام تمثّل في إشراك الطلبة أنفسهم في تشغيل هذه الطائرات خلال المهام التكتيكية، ما أضاف بُعداً متقدماً للتخطيط العملياتي، إذ بات على قائد الفصيلة مراعاة إدارة المجال الجوي والتعامل مع وسائل الرصد الحديثة إلى جانب المعطيات الميدانية التقليدية.
وأشار الطالب الضابط إيلي إلى أن طبيعة الصحراء المفتوحة تزيد صعوبة العمل التكتيكي، بسبب محدودية وسائل التمويه والحماية في ظل قدرة الطائرات المسيّرة على رصد التحركات، وهو ما مكّنه من اكتساب مهارات ميدانية جديدة ذات أهمية كبيرة.
حضور رسمي يعكس متانة التعاون العسكري
شهد المعسكر مشاركة الأمير غابرييل، حيث نشر القصر الملكي البلجيكي صوراً توثق حضوره، كما زاره وفد رفيع من الأكاديمية الملكية العسكرية البلجيكية ضمّ الجنرال الجوي أن-روس دو بوتر والكولونيل فنسنت دونيو مدير تكوين الضباط الأساسي.
واستمع أعضاء الوفد إلى عروض الطلبة حول تجربتهم الميدانية، وقدموا توجيهات عملية لتعزيز كفاءاتهم، قبل أن ينتقلوا إلى مكناس حيث حظوا باستقبال رسمي يعكس قوة علاقات التعاون العسكري والتكويني بين المؤسستين المغربية والبلجيكية



