ليكيب نيوز
في ظل التقلبات المناخية القوية التي أثّرت مؤخرًا على السواحل المغربية وتسببت في تعطّل مؤقت لحركة بعض السفن، تتواصل جهود السلطات لضمان استقرار تموين السوق الوطنية بالمواد البترولية والحفاظ على انتظام الأنشطة الاقتصادية بمختلف جهات المملكة.
وأكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المخزون المتوفر حاليًا من المشتقات النفطية يفوق 617 ألف طن، وهو مستوى يُمكّن من تلبية الطلب الداخلي بشكل عادي ودون أي تأثير يُذكر على التزود بالوقود. كما تنتظر سفن محمّلة بأكثر من مليون طن إضافية تحسّن الأحوال الجوية قبالة الموانئ المغربية للشروع في عمليات التفريغ، ما يعزز هامش الأمان خلال الفترة المقبلة.
وتعتمد هذه الجاهزية على تنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين في القطاع الطاقي، من مؤسسات عمومية وفاعلين خواص، بهدف ضمان توزيع منتظم وعادل للمواد البترولية عبر التراب الوطني، إلى جانب اتخاذ تدابير وقائية لحماية منشآت التخزين ومحطات التوزيع بالمناطق المتأثرة بالفيضانات، بما يحفظ سلامة البيئة والساكنة.
وعلى مستوى مراقبة الجودة، يواصل المختبر الوطني للطاقة والمعادن العمل بنظام مداومة متواصلة لفحص الشحنات فور وصولها وتسريع إدخالها إلى السوق وفق المعايير المعتمدة، الأمر الذي يعزز ثقة المستهلكين في سلامة التموين واستمراريته.
ويعكس استقرار الإمدادات الطاقية رغم الظروف الجوية الصعبة متانة البنية التحتية للمملكة وخبرتها المتراكمة في تدبير الأزمات المرتبطة بالتغيرات المناخية، في إطار التزام متواصل بضمان الأمن الطاقي الوطني والحفاظ على السير العادي لمختلف القطاعات الحيوية

