ليكيب نيوز
في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا، حل وفد اقتصادي إيطالي رفيع المستوى بالمملكة في مهمة استكشافية تهدف إلى بحث فرص الاستثمار وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، بمشاركة أكثر من 40 رجل وسيدة أعمال يمثلون قطاعات متنوعة.
قمة اقتصادية لتعزيز التكامل الصناعي
تندرج هذه الزيارة في إطار القمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية التي احتضنتها العاصمة الرباط يوم 24 مارس 2026، تحت شعار “التكامل الصناعي وآفاق النمو المشترك”. وقد نظمت هذه التظاهرة بشراكة بين غرفة التجارة المغربية في إيطاليا وغرفة التجارة الإيطالية بالمغرب، لتشكل منصة استراتيجية للانتقال من علاقات اقتصادية تقليدية إلى شراكات صناعية ذات قيمة مضافة.
وشهدت القمة حضور ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، حيث تم تقديم عروض مفصلة حول مناخ الاستثمار في المغرب، والمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المملكة، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بميثاق الاستثمار الجديد، الذي يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاندماج الصناعي.
اهتمام متزايد بالسوق المغربية
في هذا السياق، أكد Paolo Spataro، الكاتب العام لغرفة التجارة المغربية في إيطاليا، أن هذه المبادرة تعكس إرادة قوية لدعم ولوج الشركات الإيطالية إلى السوق المغربية، مشيراً إلى أن التوجيهات الملكية والإصلاحات الاقتصادية تشكل حافزاً رئيسياً للمستثمرين، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.
زيارات ميدانية لاستكشاف الفرص الجهوية
بعد محطة الرباط، توجه الوفد إلى جهة بني ملال-خنيفرة يوم 25 مارس، حيث عقد لقاء موسع بمقر المركز الجهوي للاستثمار، تم خلاله استعراض فرص الاستثمار في مجالات الفلاحة، والصناعات الغذائية، والطاقات المتجددة، والتكوين المهني.
كما قام الوفد بزيارات ميدانية شملت القطب الفلاحي “أكروبول” بمدينة بني ملال، إلى جانب مدينة المهن والكفاءات، للاطلاع على منظومة التكوين وتأهيل الموارد البشرية.

الفقيه بن صالح.. وجهة استثمارية صاعدة
وشكل إقليم الفقيه بن صالح محطة بارزة في برنامج الزيارة، حيث حظي الوفد باستقبال رسمي برئاسة عامل الإقليم محمد قرناشي، الذي شدد على أهمية دور الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا في تعزيز التعاون الاقتصادي، داعياً إلى استثمار خبراتها في دعم التنمية المحلية.
وتضمنت الزيارة جولات إلى المنطقة الصناعية بجماعة البرادية، حيث تم عرض التحفيزات المقدمة للمستثمرين، خاصة في ما يتعلق بالعقار الصناعي والمواكبة المؤسساتية. كما زار الوفد المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، وتعاونية “الكرامة” المتخصصة في تثمين الزيتون، كنموذج ناجح للاقتصاد الاجتماعي وخلق القيمة المضافة.
آفاق واعدة للتعاون الاقتصادي
تعكس هذه الزيارة توجهاً واضحاً نحو الارتقاء بالعلاقات المغربية-الإيطالية إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على التكامل الصناعي وتبادل الخبرات. كما تؤكد تنامي دور الجهات، وعلى رأسها إقليم الفقيه بن صالح، كوجهات استثمارية واعدة مدعومة ببنية تحتية متطورة وموارد بشرية مؤهلة.
ومن المنتظر أن تفتح هذه المبادرة آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين، عبر إطلاق مشاريع مشتركة تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الاقتصادية على المستويين المحلي والوطني

