ليكيب نيوز
في خطوة وُصفت بالتحولية داخل قطاع الإعلام، كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الخميس 19 فبراير 2026، عن تخصيص غلاف مالي إجمالي بقيمة ثلاثة مليارات سنتيم، موجه بشكل حصري لفائدة الصحافيين والصحافيات بالمغرب، وذلك ضمن رؤية جديدة لإعادة الاعتبار للمحتوى الصحافي كأصل اقتصادي قائم بذاته.
وأكد الوزير أن المبادرة تندرج في سياق إصلاح شامل لمنظومة الإعلام الوطني، يقوم على تثمين المادة الخبرية التي ينتجها الصحافي باعتبارها ملكية فكرية ذات قيمة مضافة، وليس مجرد عمل وظيفي مرتبط بأجر شهري ثابت. ويهدف هذا التوجه إلى إرساء نموذج جديد يربط بين جودة الإنتاج الصحافي والعائد المادي المستحق عنه.
آلية استخلاص العائدات وتوزيعها
وترتكز الصيغة المعتمدة على اتفاق شراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، قصد وضع نظام قانوني وتقني لتدبير حقوق الاستغلال المالي للمقالات والمواد الصحافية.
وبحسب المعطيات المقدمة، سيتم توزيع العائدات وفق صيغة واضحة: 70 في المائة من المداخيل تعود مباشرة للصحافي صاحب العمل، مقابل 30 في المائة تخصص للمقاولة الإعلامية لدعم بنيتها وتطوير وسائل اشتغالها، بما يضمن استدامة القطاع وتحسين شروط الإنتاج.
نظام تتبع يعتمد الجودة والتأثير
ويعتمد هذا النظام على مؤشرات مهنية تقيس مدى انتشار المادة الصحافية وتأثيرها المجتمعي، حيث سيكون لكل مقال سجل تتبع خاص يسمح بتحديد حجم الاستفادة الجماهيرية منه، وبالتالي احتساب العائدات المالية بشكل عادل وشفاف.
وتُشكل هذه المبادرة اعترافاً رسمياً بالدور المحوري للصحافي كمنتج للمحتوى وفاعل في الاقتصاد الإبداعي، بما يعزز مكانته داخل المقاولة الإعلامية، ويحفز على الرفع من جودة الإنتاج وتكريس المنافسة المهنية المبنية على الكفاءة والتأثير.
إصلاح الإعلام المغربي وتعزيز الحقوق
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحافة، حيث أصبح تثمين المحتوى وتدبير حقوقه المالية من بين أبرز التحديات المطروحة. ويرى مهنيون أن هذا الورش الجديد سيساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية للصحافيين، وترسيخ ثقافة احترام حقوق الملكية الفكرية داخل المشهد الإعلامي الوطني

