الإثنين 18 نونبر 2024 – 19:35
شهدت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الأسبوع الماضي حضورًا بارزًا لعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، خلال فعاليات الدورة الخمسين لاجتماع المجلس الأعلى للجامعة، إلى جانب الحفل الرسمي لتخرج الدفعة الثانية والأربعين من طلبة الدراسات العليا القادمين من مختلف الدول العربية.
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي، أن مشاركة حموشي تأتي كعضو دائم في المجلس الأعلى لجامعة نايف، وهو الهيئة التقريرية التي يرأسها الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي. يضم هذا المجلس أيضًا شخصيات بارزة أخرى مثل الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ورؤساء معاهد وجامعات متخصصة في المجالات الأمنية.
نموذج أمني مغربي رائد
تتجاوز مشاركة حموشي في أنشطة جامعة نايف الطابع البروتوكولي أو التعاون الأكاديمي التقليدي؛ فهي تمثل تقديمًا للنموذج المغربي في تطوير التكوين الأمني الجامعي على المستوى العربي.
وفي هذا السياق، تعمل مبادرات المدير العام للأمن الوطني على الاستثمار في بنية التكوين الأمني وتعزيز الابتكار في التدريب. ومن بين أبرز هذه المبادرات، إبرام مذكرة تفاهم للتكوين المشترك مع شرطة أبو ظبي، إلى جانب التعاون المتعدد الأطراف مع منظمة “الإنتربول”.
استراتيجية متطورة للتكوين

كواحد من أعضاء المجلس الأعلى العشرة، ساهم حموشي في صياغة الاستراتيجية الجديدة لجامعة نايف للفترة الممتدة من 2025 إلى 2029. تركز هذه الاستراتيجية على تطوير التكوين الأكاديمي في مجالات الأمن والعلوم الجنائية، والانفتاح على تخصصات حديثة، مع تحسين جودة التدريب وتشجيع الابتكار بما يتلاءم مع التحديات الأمنية الجديدة في العالم العربي.
طلب دولي متزايد على النموذج الأمني المغربي
يأتي اهتمام جامعة نايف بالنموذج الأمني المغربي في سياق دولي يتزايد فيه الطلب على التعاون مع المغرب في هذا المجال. وأشارت المديرية العامة للأمن الوطني، ضمن بلاغ حديث، إلى سعي دول مثل النرويج وألمانيا وهولندا لتعزيز شراكتها مع المملكة المغربية عبر اتفاقات أمنية ثنائية.
يعكس هذا الإقبال الدولي على العرض الأمني المغربي نجاح استراتيجية وطنية متكاملة، تعتمد على تأهيل الكفاءات البشرية وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية. ويُثبت هذا النهج ريادة المغرب في تقديم نموذج أمني يرتكز على الابتكار والانفتاح، مع تحقيق مبدأ “رابح-رابح”.
ختامًا، تؤكد مشاركة عبد اللطيف حموشي في هذه المحافل الأكاديمية أن المغرب يواصل تقديم تجربة أمنية متفردة ومتكاملة تسهم في تعزيز الاستقرار داخل المنطقة وخارجها.

