متابعة -عبد الفتاح تخيم
27/11/2024
17:39
في خطوة تعكس التزامًا بتحقيق تأثير اجتماعي دائم يتجاوز حدود الرياضة، أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وقطر “صندوق إرث كأس العالم 2022”. هذه المبادرة تأتي بالشراكة مع منظمة التجارة العالمية (WTO)، منظمة الصحة العالمية (WHO)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بهدف معالجة قضايا اجتماعية وتنموية على مستوى العالم، بميزانية قدرها 50 مليون دولار أمريكي.
محاور الصندوق وأهدافه
يركز الصندوق على أربعة مجالات رئيسية:
1.اللاجئون: بالشراكة مع المفوضية، يسعى الصندوق لدعم الفئات الأكثر هشاشة من خلال تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاعتماد على الذات.
2.الصحة العامة والسلامة المهنية: بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، سيدعم الصندوق مبادرة “تغلب على الحرارة” لتحسين صحة وسلامة الفئات المتأثرة بالظروف المناخية الصعبة.
3.التعليم وريادة الأعمال الرقمية: بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية ومركز التجارة الدولية، يهدف إلى تمكين رائدات الأعمال من دخول سلاسل القيمة العالمية باستخدام التكنولوجيا الرقمية.
4.تطوير كرة القدم: بالشراكة مع أكاديمية أسباير وبرنامج تنمية المواهب بقيادة أرسين فينغر، سيتم التركيز على اكتشاف المواهب في البلدان النامية.
مبادرة غير مسبوقة
تم الإعلان عن هذه الخطوة خلال اجتماع افتراضي ضم شخصيات بارزة، من بينها:
•جياني إنفانتينو، رئيس FIFA.
•تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية.
•نجوزي أوكونجو إيويالا، مدير عام منظمة التجارة العالمية.
•فيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين.
•حسن الذوادي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمشاريع والإرث في قطر.
أكد إنفانتينو أن هذه المبادرة تأخذ مفهوم الصناديق التراثية إلى مستوى جديد من حيث التأثير والنطاق، مشددًا على أن الأولويات تشمل اللاجئين، الصحة، التعليم، وتطوير كرة القدم.
التزام طويل الأمد
صرح حسن الذوادي أن كأس العالم لم تكن مجرد بطولة رياضية، بل كانت فرصة لإحداث تغيير إيجابي على المستويين الإقليمي والعالمي. وأضاف: “نسعى لجعل هذا الحدث إرثًا مستدامًا يخدم المجتمعات لسنوات قادمة”.
كما أشار فيليبو غراندي إلى أن الرياضة تمثل وسيلة لإعادة بناء حياة الملايين من النازحين، معتبرًا أن هذه المبادرة هي فرصة لتقديم دعم حيوي للمحتاجين.
بدوره، أكد تيدروس أدهانوم غيبريسوس على أهمية الربط بين الرياضة والصحة، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تسعى لتعزيز الإرث الصحي لهذا الحدث العالمي.
واختتمت نجوزي أوكونجو إيويالا بالقول إن هذه الشراكة تسلط الضوء على الإمكانيات الهائلة للتعاون بين FIFA ومنظمة التجارة العالمية لتمكين المرأة من خلال الاقتصاد الرقمي.
رؤية مستقبلية
من المتوقع أن يسهم صندوق إرث كأس العالم 2022 في خلق أثر إيجابي ملموس، ليس فقط في مجال كرة القدم، بل أيضًا في مجالات الصحة والتعليم وحقوق اللاجئين. لمزيد من المعلومات، تم إطلاق موقع إلكتروني خاص بالمبادرة يوضح تفاصيلها وأهدافها.
بهذه الخطوة، تسعى قطر وFIFA إلى تحويل إرث كأس العالم إلى قوة دافعة للتنمية المستدامة عالميًا.

