ليكيب نيوز – 04 يناير 2025
13:14
حذرت مؤسسة وسيط المملكة في تقريرها السنوي من تحول الإدارة المغربية من عنصر فعّال في تحقيق الإصلاحات إلى عائق أمامها، مسلطة الضوء على التحديات المرتبطة بتنفيذ النصوص التنظيمية لبرامج الدعم الاجتماعي المباشر. وأشار التقرير إلى أن هذه النصوص لا تزال تثير العديد من التساؤلات حول فعاليتها وعدالتها.
إدارة متعثرة وإشكاليات متكررة
انتقد التقرير استمرار الإدارة في ممارسات سبق الإشارة إليها في تقارير سابقة، حيث باتت الإدارة تهدر جهودها في تبرير التعثرات بدلاً من تحسين أدائها. ومن أبرز الإشكاليات التي تطرق إليها التقرير تلك المتعلقة بمؤشر الاستثمار، حيث كشفت الشكاوى عن عراقيل مرتبطة بشروط الاستفادة من التحفيزات الضريبية والتسهيلات.
تعقيد المساطر عائق أمام الاستثمار
أبرز التقرير أن التعقيد الإداري وبطء المساطر يشكلان أبرز العراقيل أمام الاستثمار، مشيراً إلى أهمية تبسيط الإجراءات وتسريع منح التراخيص للمستثمرين. كما سلط الضوء على اختلالات في برامج حكومية موجهة لدعم التشغيل والمقاولات الفردية، منها برنامج “فرصة”، الذي استقبل عدداً قياسياً من التظلمات بسبب تأثيراته السلبية على المتضررين.
اختلالات في برامج الدعم الاجتماعي
تناول التقرير اختلالات تعيق وصول الفئات المستحقة إلى الدعم الاجتماعي المباشر، مشيراً إلى إقصاء بعض المتضررين لأسباب غير موضوعية. وأشار إلى مشاكل في التغطية الصحية للمستفيدين، حيث يؤدي حصول المستفيدين على الدعم إلى حرمانهم من التغطية الصحية إلا بعد أداء مساهمات إضافية.
مقترحات لمعالجة التحديات
قدمت مؤسسة وسيط المملكة مجموعة من التوصيات، منها التعويض العادل عن نزع الملكية، تسهيل إجراءات التربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة، وتحسين برامج مثل “فرصة” لتعزيز فرص تمويل المشاريع الشبابية. كما دعت إلى تقييم شامل للصعوبات التي تواجه الفئات الهشة في الاستفادة من الخدمات العمومية.
الحكومة مدعوة للتفاعل
رغم المقترحات المقدمة، سجل التقرير ضعف تجاوب الحكومة مع بعض التوصيات، خاصة ما يتعلق بتظلمات الفئات المتضررة في مناطق مثل الحوز وبرامج دعم السكن. وأكد التقرير ضرورة تعزيز التنسيق بين الإدارات لمعالجة الاختلالات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
إدارة بحاجة إلى إصلاح عميق
في ظل هذا الوضع، دعت مؤسسة وسيط المملكة إلى إجراءات إصلاحية جادة لتعزيز دور الإدارة كوسيط فعّال بين الدولة والمواطن، وضمان استفادة جميع الفئات من برامج الدعم والخدمات الاجتماعية بشكل عادل وفعّال.

