عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعه الدوري العادي يوم الإثنين 22 فبراير 2024، وتدارس خلاله مستجدات الوضع المهني العام، وما يتعلق بسير عملية تجديد البطاقات المهنية، وواقع مقاولات الصحافة المكتوبة والإلكترونية، الوطنية منها والجهوية، علاوة على قضايا تنظيمية مختلف.
عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعه الدوري العادي يوم الإثنين 22 فبراير 2024، وتدارس خلاله مستجدات الوضع المهني العام، وما يتعلق بسير عملية تجديد البطاقات المهنية، وواقع مقاولات الصحافة المكتوبة والإلكترونية، الوطنية منها والجهوية، علاوة على قضايا تنظيمية مختلف.
وعبر المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن انشغاله بما تشهده عملية تجديد البطاقات المهنية من استعصاءات، وما تخلفه من احتجاجات وسط المهنيين معربا عن امله في تسريع عملية انجاز البطاقات المهنية ومنحها لمستحقيها بدون مزيد من البطء والتلكؤ مسجلا إقرار كل الأطراف المهنية المعنية بما سبق أن نادت به الفيدرالية المغربية لناشري الصحف منذ اليوم الأول، وهو أن الإتفاقية الجماعية الوحيدة الموجودة هي التي كانت الفيدرالية قد وقعتها عام 2005، وتعني الصحافة المكتوبة فقط، ولا يجب تطبيق أحكامها على الصحافة الجهوية والإلكترونية الآن.
وجدد المكتب دعوته الى اعتماد راتب 3000 درهم أو 4000 درهم بالنسبة للصحافة الجهوية والإلكترونية وفق ما كان المجلس الوطني للصحافة قد أقره من قبل، على أن يفتح حوار جدي وقانوني بشأن بلورة اتفاقية جماعية محينة تأخذ بعين الإعتبار الواقع الاقتصادي الحقيقي للمقاولة الصحفية، خصوصا في الجهات، كما دعا اللجنة المؤقتة الى اعتماد المرونة بالنسبة لمستندات الضمان الإجتماعي والحرص على التصريح بالأجراء فقط كما ينص على ذلك القانون.
كما عبر المكتب التنفيذي عن امله في أن تساعد اللجنة المؤقتة في التخفيف من حدة الإحتقان والتوتر المتفشيين اليوم وسط المهنيين، والناجمين عن صعوبة تجديد البطاقة المهنية، وتعزيز التواصل والتفاعل الإيجابي من طرف اللجنة المؤقتة مع المهنيين والمنظمات المهنية أما بالنسبة للمرسوم الحكومي المتعلق بالدعم العمومي، فان المكتب التنفيذي يذكر بمواقفه السابقة، ويسجل أن الشروط المتضمنة فيه تتضرر منها، خصوصا، الصحافة الإلكترونية والصحافة الجهوية، كما أنها ستقضي على معظم مطابع الصحف، سواء الصغرى او الجهوية، وهو ما سيتسبب في تداعيات اجتماعية ليس هناك داع إليها، ويتمنى على الحكومة ابداع حلول لتجاوز اختلالات المرسوم، أو تعديله، خصوصا أنه لم يعرف أي تشاور مسبق بشأنه مع المنظمات المهنية الحقيقية.
وفيما يتعلق بالأوضاع المادية والإجتماعية للموارد البشرية العاملة في المقاولات الصحفية، جددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف التزامها بالقانون بهذا الشأن، وتذكر أن ذلك من أهم شروط الإنخراط أصلا في الفيدرالية، وتشدد على أنها مستعدة للحوار مع النقابات الجادة ذات التمثيلية لبلورة منظومة قانونية وتعاقدية متكاملة على هذا الصعيد، كما أنها على استعداد للحوار بشأن تحيين ومراجعة الاتفاقية الجماعية لسنة 2005، لكن ضمن شروط القانون والمنطق والحوار.
وحيا المكتب التنفيذي صمود المقاولات الصحفية بالجهات الجنوبية الثلاث، وثمن جهودها وتضحياتها لتقوية هيكلتها التدبيرية والمقاولاتية والمهنية، ويعتز بالحس الوطني والعقلاني للفروع الجهوية، فإنه، في الوقت نفسه، ينبه وزارة القطاع الى ضرورة الإلتزام بالوعود التي أخذتها على عاتقها أثناء جلسات الحوار مع الهياكل الجهوية للفيدرالية، وخصوصا ما يتعلق بإعمال بعض”التمييز”الإيجابي، والمرونة في تطبيق مقتضيات مرسوم الدعم العمومي، والتدخل لتسهيل عملية تجديد البطاقات المهنية، والمساعدة لإنشاء صندوق جهوي لدعم الصحافة بالأقاليم الجنوبية، وتجدد الفيدرالية استعدادها للتعاون إيجابًا لتحقيق هذه الوعود، كما تحذر من أي تسويف أو تراجع عن الإتفاقات المبرمة.
وسجل المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بأسف عميق واقع التشرذم والخلاف الواضحين اليوم في القطاع وبين المنظمات المهنية، ودعاا، بدل ذلك، الى العمل الجاد لتقوية الوحدة والحوار المنتج، والسعي الجماعي لإبداع الحلول، بدل ما نلاحظه اليوم من هروب إلى الأمام، والإصرار على سياسة”فرق تسد”، وتشجيع التدني والعجز عن انتاج الحلول.
واعتبارا لكل هذا، أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ضرورة إعمال العقل والمقاربة الموضوعية الملتزمة بالقانون وروح الدستور والمنهجية التشاركية لمعالجة اختلالات المهنة ومشكلات القطاع قبل تفاقمها أكثر، ودعت الحكومة ورئيسها الى الإنتصار لمصلحة البلاد وصورتها بدل ما يجري من انجرار او تشجيع للحسابات الأنانية الصغيرة عديمة الأفق والجدوى.
وعلى مستوى القضايا التنظيمية الداخلية، تدارس اجتماع المكتب التنفيذي العديد من القضايا المرفوعة اليه، واتخذ القرارات التدبيرية والتأديبية المتعلقة بها، وذكر بأن العضوية في الفيدرالية هي أصلا مشروطة بالتزام كل مقاولة بأحكام القانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة، وأن انفتاح الفيدرالية على منابر محلية وجهوية هي في طور التأهيل، واعتبارها أعضاء منتسبين في الفيدرالية، كان من باب مساهمة الفيدرالية في تأهيلها، ومواكبتها لتقوية قدراتها المقاولاتية والتنظيمية والمهنية، وهو ما تحقق فعلا بالنسبة لعدد من المقاولات الصحفية الجهوية، وقد بذلت جهدا مقدرا على الصعيدين التأهيلي والمالي.
ولفتت الفيدرالية إلى أن انخراطها، طيلة سنوات، في هذا العمل الإستراتيجي العميق والجوهري، لم تكن غايته حشد أصوات أو بناء حجم تنظيمي منتفخ، كما يفهم بعض قصيري النظر، ولكن الأمر كان محكوما بخلفية المساهمة الفعلية والميدانية في مسلسل التأهيل والتنظيم في الميدان بشكل ملموس، وهو ما تستمر فيه إلى اليوم.
وترتيبا على هذه القناعة، فإن أبواب الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تبقى مفتوحة دائما لمن يسعى ويعمل من أجل التأهيل الحقيقي، وبغاية العمل الجماعي لتقوية صحافة مغربية مهنية وأخلاقية ذات مصداقية، ومن هو غير مقتنع بذلك، فإن الفيدرالية غير معنية، وستبقى متطلعة لكي ينخرط الجميع في رهان التنظيم والتأهيل، كما ستستمر في التمسك بمواقفها المهنية والأخلاقية، وبمقتضيات القانون والديموقراطية، ولن تنجر لأي سجال عقيم حول قضايا ثانوية وغير أساسية.
كما قرر المكتب التنفيذي الشروع في الإعداد لتجديد الفروع الجهوية كما تنص على ذلك قوانين الفيدرالية، واتفق على عقد الدورة الثانية للمجلس الوطني الفيدرالي يوم:17 فبراير 2024 بالرباط، وقبل ذلك القيام بزيارات تواصلية للفروع، ووزع المهام بين أعضائه على ضوء القرارات والبرامج المتفق عليها.