ليكيب نيوز
تحرير – عبد الفتاح تخيم
تترقّب الجماهير العاشقة لكرة القدم ليلة استثنائية يوم الجمعة 5 ديسمبر/كانون الأول، حين تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن القرعة النهائية لكأس العالم FIFA 2026™، في محطة ستُعيد رسم ملامح المنافسة الأكبر على كوكب كرة القدم، وتحدّد الطريق نحو النهائي المرتقب في نيويورك–نيوجيرسي صيف العام المقبل.
أجواء مشحونة وترقّب عالمي
العالم يدخل رسمياً مرحلة “العدّ التنازلي الكبير” لأول بطولة في التاريخ بمشاركة 48 منتخباً، وسط اهتمام إعلامي غير مسبوق.
مشهد المدربين والمسؤولين من مختلف القارات داخل مركز جون كينيدي للفنون سيحوّل واشنطن إلى العاصمة الكروية الأولى في العالم لليلة كاملة.
وبينما ستكشف القرعة هوية المواجهات في دور المجموعات، سيشهد يوم السبت 6 ديسمبر إعلاناً آخر لا يقلّ أهمية: تحديد ملاعب المباريات وتوقيتاتها، في خطوة طال انتظارها من الجماهير التي تخطط لرحلاتها منذ الآن.
أوعية مشتعلة… ومجموعات قد تحمل “مواجهة العمر”
توزيع المنتخبات عبر الأوعية يضع العالم أمام احتمالات سينمائية، فوجود قوى كروية في الوعاءين الثاني والثالث—مثل المغرب، اليابان، السنغال، مصر، الجزائر وتونس—يجعل سيناريوهات “مجموعات الموت” احتمالاً كبيراً منذ اللحظة الأولى.
الوعاء الأول، الذي يضم عمالقة اللعبة: إسبانيا، الأرجنتين، فرنسا، البرازيل، إنجلترا، ألمانيا… يُشكّل الركيزة الأولى في تشكيل مشهد تنافسي ناري قد يُسفر عن صدامات عالمية مبكرة.
أما الوعاء الرابع، بمزيج من المنتخبات الصاعدة وتلك القادمة من الملحق القاري والعالمي، فيعد بدوره بإدخال عناصر غير متوقعة في سباق المجموعات.
قيود صارمة… لدرء “نهائي مبكر”
FIFA وضع هذه المرة ضوابط دقيقة لمنع تصادم كبار اللعبة مبكراً.
فلا يمكن وقوع منتخبين من القارة نفسها في المجموعة عينها (باستثناء أوروبا)، كما تمّ توزيع أفضل أربعة منتخبات تصنيفاً—إسبانيا، الأرجنتين، فرنسا، إنجلترا—على مسارين مختلفين لتفادي أي صدام مبكر قبل نصف النهائي.
هذا التخطيط يمنح البطولة توازناً مشوّقاً، ويزيد من احتمالات رؤية مباريات نارية في الأدوار المتقدمة.
العالم ينتظر… والقرعة قد تقلب التوقعات
مع كل ما تحمله النسخة الحالية من توسّع وعدد قياسي من المشاركين، تبدو قرعة مونديال 2026 بمثابة بوابة الإثارة الكبرى.
لحظة واحدة كفيلة بقلب موازين القوة، وإشعال أحلام المنتخبات، ورسم طريق جديدة نحو المجد.
وبين انتظار الجماهير، وترقّب الاتحادات، وانشغال العدسات بكل حركة داخل قاعة القرعة… يبدو أننا على موعد مع واحدة من أكثر القرعات إثارة في تاريخ كأس العالم


