ليكيب نيوز
بقلم – تخيم عبد الفتاح
قبل إسدال الستار على سنة 2025 بساعات قليلة، برز اسم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، كأحد أبرز الشخصيات التي طبعت المشهد الوطني، بعدما أجمعت عدد من وسائل الإعلام على اعتباره شخصية السنة، تقديرًا لدوره المحوري في تحصين الأمن الوطني وتعزيز استقرار المملكة في ظرفية دقيقة وحافلة بالتحديات.
ففي عالم يتسم بتسارع التحولات الأمنية وتنامي المخاطر المرتبطة بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود، إلى جانب التهديدات الرقمية المتزايدة، نجح حموشي في قيادة نموذج أمني متطور، قائم على الحكامة الجيدة، واليقظة الدائمة، والعمل الاستباقي، بما يضمن حماية الوطن والمواطن في آن واحد.
وتجسد تجربة عبد اللطيف حموشي مقاربة أمنية منسجمة مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله التي تضع الأمن في خدمة التنمية والاستقرار، وتؤكد على ضرورة احترام الحقوق والحريات، وجعل المواطن محور السياسات العمومية. وتحت هذه الرؤية، شهدت المؤسسات الأمنية تحولات بنيوية عميقة، مكنت من الرفع من مستوى الأداء وتعزيز ثقة المجتمع في أجهزته الأمنية.
وخلال سنة 2025، واصلت المصالح الأمنية، تحت إشراف السيد المدير العام المباشر، تعزيز قدراتها العملياتية والاستخباراتية، من خلال تحديث آليات التدخل، وتطوير أساليب التحليل والاستشراف، والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وهو ما أسفر عن إفشال عدد من المخططات الإجرامية والتصدي لمخاطر أمنية معقدة، خاصة في المجال السيبراني.
وفي ظل احتضان المغرب لتظاهرات وطنية ودولية كبرى، أثبتت الأجهزة الأمنية جاهزيتها العالية في تأمين هذه الاستحقاقات، معتمدة على الانتشار الذكي، والتكنولوجيا الحديثة، والتخطيط الاستباقي، في انسجام مع فلسفة تعتبر أن الأمن الفعال هو الذي يُمارس بهدوء، ويُقاس أثره بمدى الاستقرار المحقق.
وعلى الصعيد الدولي، عزز عبد اللطيف حموشي حضور المغرب كفاعل أمني موثوق وشريك استراتيجي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، عبر توسيع دوائر التعاون وتبادل المعلومات، وهو ما تُوّج بتكريمات وأوسمة دولية تعكس مكانة التجربة الأمنية المغربية ونجاعتها.
وتتجاوز خصوصية هذه التجربة بعدها الميداني، لتشمل بعدًا مؤسساتيًا يضع المواطن في صلب المعادلة، من خلال تطوير التكوين الشرطي، وتحديث البنيات التحتية، وترسيخ أخلاقيات المرفق العام، وتسريع مسار الرقمنة، بما أسهم في تحسين جودة الخدمات الأمنية وتعزيز العلاقة بين المواطن والمؤسسة.
وتؤكد حصيلة سنة 2025 أن المنظومة الأمنية المغربية، تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، لم تعد تقتصر على حفظ النظام العام، بل تحولت إلى مؤسسة حديثة واستباقية، تشكل دعامة أساسية للاستقرار والتنمية، ونموذجًا متقدمًا في تدبير الشأن الأمني على المستويين الإقليمي والدولي

