ليكيب نيوز
عشية مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، التي تحتضنها المملكة المغربية، يتواصل الزخم الإعلامي الدولي حول المنتخب الوطني المغربي، الذي بات محط أنظار الصحافة العالمية بفضل أدائه القوي ومساره اللافت في البطولة.
وفي هذا الإطار، خصصت صحيفة “الغارديان” البريطانية حلقة خاصة من بودكاستها الرياضي للحديث عن نصف نهائي المسابقة، مسلطة الضوء على المشوار المميز لأسود الأطلس، وطموحهم المشروع للظفر بلقب إفريقي ثانٍ، بعد قرابة خمسين سنة من تتويجهم التاريخي سنة 1976 بإثيوبيا.
وأكد محللو الصحيفة، في مستهل البودكاست، أن كرة القدم المغربية تعيش مرحلة مفصلية، معتبرين أن المنتخب الوطني، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، يظهر اليوم أكثر نضجًا وتنظيمًا وطموحًا مقارنة بجميع مشاركاته السابقة.
وسلط النقاش الضوء بشكل خاص على التألق اللافت لإبراهيم دياز، الذي اعتبره المحللون أحد أبرز نجوم “كان 2025”، بعدما وقع على خمسة أهداف في خمس مباريات، مؤكدين أن حضوره الهجومي وقدرته على الحسم في اللحظات الحاسمة منحا المنتخب المغربي قوة إضافية في الخط الأمامي.
ورأت “الغارديان” أن الانتصار المقنع على الكاميرون (2-0) في دور ربع النهائي شكل محطة مفصلية في مسار المغرب داخل البطولة، حيث عزز ثقة اللاعبين ورسخ صورة المنتخب كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري، بفضل ترسانة هجومية تحظى باحترام الخصوم.
وإلى جانب دياز، توقف المحللون عند المستوى الذي يقدمه أيوب الكعبي، معتبرين إياه نموذجًا للمهاجم العصري، لما يمتلكه من قوة بدنية وقدرة عالية في الكرات الهوائية، فضلاً عن لمساته الفنية المميزة، خصوصًا المقصيات التي أصبحت بصمته الخاصة.
من جانبه، أكد المحلل النيجيري أوساسو أوبايوانا أن “المغرب يتوفر حاليًا على أقوى تشكيلة في تاريخه”، مشيرًا إلى أن أداء أسود الأطلس يشهد تصاعدًا ملحوظًا منذ انطلاق المنافسة، مع توازن واضح بين الصرامة التكتيكية والابتكار الهجومي.
كما أبرز البودكاست المستوى التقني العالي الذي ميز نسخة “كان 2025”، مرجعًا ذلك إلى جودة البنيات التحتية الرياضية بالمغرب، من ملاعب حديثة وأرضيات ذات معايير دولية، إضافة إلى تنظيم محكم ساهم في الرفع من المستوى العام للمسابقة.
وأشاد المحلل باري غليندينينغ بالجانب الذهني للمنتخب المغربي، خاصة خلال مواجهة الكاميرون، موضحًا أن اللاعبين نجحوا في التعامل بذكاء مع ضغط المباراة، قبل أن يفرضوا سيطرتهم تدريجيًا مع توالي الدقائق.
كما اعتبر أن عودة العميد أشرف حكيمي بعد تعافيه من الإصابة شكلت إضافة نوعية، لما يوفره من خبرة وقيادة في الرواق الأيمن، ما منح المجموعة توازنًا واطمئنانًا أكبر.
وفي ختام البودكاست، اتجهت الأنظار إلى مباراة نصف النهائي المرتقبة، التي ستجمع يوم الأربعاء بالرباط بين المغرب ونيجيريا، حيث أجمع المحللون على أنها مواجهة قوية تعد بصراع تكتيكي رفيع بين اثنين من كبار القارة الإفريقية.
وخلصت الحلقة إلى أن الرهان بالنسبة لأسود الأطلس واضح: مواصلة الحلم، وتجاوز عقبة جديدة في طريق الاقتراب من لقب قاري قد يخلد هذا الجيل الذهبي في تاريخ الكرة المغربية

