ليكيب نيوز
أطلقت سفارة إسبانيا ومعهد ثيربانتس في المغرب، للسنة الثانية على التوالي، البرنامج السنوي للأنشطة الثقافية الإسبانية لعام 2026، بهدف تعزيز العلاقات المغربية الإسبانية وتقوية الروابط الثقافية والفنية بين البلدين. ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود مستمرة لتسليط الضوء على أهمية الثقافة الإسبانية في المغرب ودورها في التعليم، الاقتصاد، والسياحة.
فعاليات ثقافية متنوعة في المدن المغربية الكبرى
يشمل البرنامج مجموعة واسعة من الأنشطة في الرباط، الصويرة، وتطوان، مع التركيز على:
- الموسيقى الأندلسية التي تعكس التراث المشترك.
- الفن المعماري والتصميم المستوحى من التراث المغربي الإسباني.
- الطبخ الإسباني والأندلسي الذي يجمع بين النكهات التقليدية والحداثة.
- المعارض الثقافية والفنية التي تقام بالشراكة مع مؤسسات مغربية مثل أكاديمية المملكة ومعرض الكتاب بالرباط، لتوفير فضاء للتفاعل الثقافي مع الجمهور المغربي.

اللغة الإسبانية: جسر للتواصل والتعلم
أكد إنريكي أوخيدا فيلا، السفير الإسباني في الرباط، أن المغرب يحتضن ستة معاهد ثيربانتس، ويمتلك 11 مدرسة إسبانية معتمدة، ما يجعله ثاني أكبر دولة عالمياً بعدد مراكز ثيربانتس. وأوضح أن تعلم اللغة الإسبانية في المغرب يفتح آفاقًا واسعة في مجالات التعليم، الاقتصاد، والسياحة، ويساهم في تعزيز العلاقات المغربية الإسبانية على المدى الطويل.
التراث الأندلسي محور رئيسي للبرنامج
يلعب التراث المغربي الأندلسي دورًا بارزًا في أنشطة 2026، ويشمل:
- الموسيقى والفنون الأدائية الأندلسية.
- الطهي التقليدي وعروض الطبخ الإسباني.
- الفن المعماري والموروث الثقافي.
ومن أبرز الفعاليات المقررة، تنظيم ليالي رمضان التي ستستضيف تسع حفلات موسيقية أندلسية في ست مدن مغربية، لتسليط الضوء على التراث المشترك بين المغرب وإسبانيا وتعزيز التواصل الثقافي.
دور المؤسسات الشريكة والحوار الثقافي
أوضحت مار أهومادا سانشيز، المديرة العامة لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، أن المؤسسة تنظم فعاليات لتعزيز التعددية والحوار الثقافي، خاصة في تطوان والصويرة. تشمل هذه الفعاليات محاضرات، موائد مستديرة، ونقاشات ثقافية، مع تركيز خاص على مشاركة الشباب والجمهور. ويعكس ذلك جهود الدبلوماسية الثقافية الإسبانية في المغرب لدعم التعاون الثقافي متعدد الأبعاد.
الثقافة كأداة للتقارب الإنساني
أكد مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن الثقافة تمثل وسيلة فعالة لتعميق المعرفة والتفاهم بين الشعوب. وأشار إلى أن التعاون بين المغرب وإسبانيا أسفر عن تنظيم معارض كبرى في متحف علم الآثار وعلوم الأرض ومتحف رينا صوفيا، تجسد التاريخ المشترك وقيم الصداقة من خلال الفن والثقافة.
الخلاصة: بناء جسور التفاهم من خلال الثقافة
يشكل برنامج الأنشطة الثقافية الإسبانية في المغرب 2026 منصة استراتيجية لتعزيز العلاقات المغربية الإسبانية، من خلال الموسيقى، الفنون، الطهي، والمعارض الثقافية. ويساهم البرنامج في نشر اللغة الإسبانية، الحفاظ على التراث الأندلسي، وتشجيع الحوار الثقافي بين الشباب والجمهور، مؤكدًا أن الثقافة المشتركة تبقى جسرًا للتقارب الإنساني وبناء التفاهم بين الشعوب

