ليكيب نيوز
يشكل الاحتفال بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة محطة تاريخية بارزة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن، خاصة في المجالين العسكري والبحري. وتبرز هذه المناسبة رمزية الصداقة الممتدة بين البلدين، والتي تعد من أقدم الشراكات الثنائية في العالم،
وفي هذا السياق، شاركت البحرية الملكية المغربية في فعاليات التحضير للاستعراض البحري الدولي المرتقب بمدينة نورفولك الأمريكية، إلى جانب عدد من البحريات الإفريقية، في خطوة تؤكد الحضور الفاعل للمغرب داخل المنظومة الأمنية البحرية متعددة الأطراف. وتعكس هذه المشاركة مستوى الجاهزية العملياتية والتقنية التي بلغتها القوات البحرية المغربية، وقدرتها على العمل المشترك مع شركاء دوليين لضمان أمن الممرات البحرية واستقرار الفضاء الأطلسي.

ويأتي هذا التعاون العسكري ضمن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وتطوير التدريب المشترك، وتكثيف تبادل الخبرات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة. كما يندرج في إطار دعم القدرات الدفاعية للمملكة، وتحديث منظوماتها اللوجستية والتكنولوجية بما يواكب التحديات الأمنية الإقليمية والدولية المتزايدة.

وتؤكد الدينامية المتواصلة في العلاقات المغربية-الأمريكية أن الشراكة بين البلدين لم تعد مقتصرة على التنسيق العسكري التقليدي، بل أصبحت نموذجًا للتعاون الاستراتيجي الشامل القائم على الثقة المتبادلة والالتزام المشترك بحماية الاستقرار الإقليمي والدولي. ويعزز هذا المسار مكانة المغرب كشريك موثوق وحليف رئيسي في قضايا الأمن البحري الدولي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.

وفي المحصلة، يعكس حضور المغرب في الاستعراض البحري الدولي بمناسبة الاستقلال الأمريكي عمق الروابط التاريخية بين البلدين، كما يبرز قدرة المملكة على الجمع بين تطوير قدراتها الدفاعية الوطنية والانخراط المسؤول في المبادرات الدولية، بما يرسخ دورها كفاعل أساسي في منظومة الأمن البحري العالمي

