ليكيب نيوز
أكد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خلال اجتماعه الأخير، على الدور المحوري لكرة القدم في تعزيز السلام وبناء جسور التواصل بين الشعوب، في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، جميع المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة إلى التنافس بروح اللعب النظيف والاحترام المتبادل، مشدداً على أن كرة القدم تظل وسيلة فعالة لتقريب الشعوب رغم التحديات الدولية.
وأوضح إنفانتينو أن الفيفا، رغم عدم قدرته على حل النزاعات السياسية، يواصل التزامه باستخدام قوة اللعبة الأكثر شعبية في العالم لتعزيز قيم السلام والتضامن، معرباً عن تضامنه مع المتضررين من النزاعات القائمة.
ميزانية قياسية واستثمارات غير مسبوقة
وصادق مجلس الفيفا بالإجماع على التقرير السنوي لعام 2025، الذي تضمن ميزانية إيرادات قياسية تصل إلى 14 مليار دولار أمريكي للفترة الممتدة بين 2027 و2030، على أن يتم إعادة استثمار هذه الموارد في تطوير كرة القدم عالمياً.
كما أعلن عن رفع استثمارات برنامج “فيفا فوروارد” إلى 2.7 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بثماني مرات مقارنة بالفترة التي سبقت عام 2016، في خطوة تهدف إلى دعم الاتحادات الكروية وتعزيز البنية التحتية وتوسيع قاعدة الممارسة.
وأكد رئيس الفيفا أن هذه الاستثمارات ستساهم في خلق فرص أكبر للاعبين واللاعبات والشباب، إلى جانب تحسين جودة المنشآت الرياضية وتوسيع استخدام التكنولوجيا في مختلف الاتحادات الأعضاء.
دفعة جديدة لكرة القدم النسوية
وفي إطار دعم كرة القدم النسوية، صادق مجلس الفيفا على إجراءات اختيار الدول المستضيفة لنسختي 2031 و2035 من كأس العالم للسيدات، مع الإشارة إلى أن نسخة 2031 ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ المسابقة.
ومن المنتظر أن يتم الحسم في هوية الدول المنظمة خلال مؤتمر استثنائي للفيفا قبل نهاية سنة 2026، في خطوة تعكس النمو المتسارع لكرة القدم النسوية عالمياً.
كما أقر الفيفا إجراءات جديدة لتعزيز حضور المرأة داخل الأجهزة الفنية والطبية في المسابقات النسوية، من خلال فرض تمثيلية نسائية داخل الطواقم التقنية، في سابقة تهدف إلى ترسيخ مبدأ المساواة داخل اللعبة.
ملف فلسطين والحوار المستمر
وبخصوص الملف الذي تقدم به الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قرر الفيفا عدم اتخاذ أي إجراء في الوقت الراهن، نظراً لتعقيد الوضع القانوني، مع التأكيد على مواصلة تشجيع الحوار بين الأطراف المعنية، والعمل على تسهيل قنوات التواصل والمتابعة المستمرة للتطورات.
قرارات تنظيمية وتظاهرات مرتقبة
وشهد الاجتماع أيضاً المصادقة على مجموعة من القرارات التنظيمية، أبرزها اعتماد سياسة جديدة لحماية اللاعبين واللاعبات من جميع أشكال التحرش والعنف، إلى جانب إطلاق بطولة “كأس الفيفا لآسيان” ابتداءً من عام 2026.
كما تم تعديل موعد كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، فضلاً عن تأكيد تنظيم نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 17 أكتوبر إلى 7 نونبر 2026، في تأكيد جديد على مكانة المملكة كوجهة لاستضافة التظاهرات الكروية الكبرى.
خاتمة
تعكس قرارات مجلس الفيفا توجه الهيئة الدولية نحو تعزيز دور كرة القدم كأداة للتنمية والسلام، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مستقبل اللعبة على الصعيدين الفني والاجتماعي، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز مكانة كرة القدم كقوة موحدة للشعوب

