ليكيب نيوز
في خطوة مالية غير مسبوقة، نجحت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في تعبئة 1.5 مليار دولار من خلال إصدار سندات هجينة بالدولار في الأسواق المالية الدولية، في عملية تعكس قوة حضور المجموعة وثقة المستثمرين العالميين في أدائها.
وسجل هذا الإصدار إقبالاً لافتاً، حيث تجاوزت الطلبات حجم العرض بنحو 4.6 مرات، بمشاركة 176 مستثمراً من 23 دولة، ما يؤكد جاذبية المجموعة وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال في سياق اقتصادي عالمي معقد.
ويمثل هذا الإصدار سابقة على مستوى إفريقيا، إذ يُعد أول سندات هجينة تصدرها شركة إفريقية بالدولار، كما يشكل أول تجربة من هذا النوع بالنسبة للمجموعة. وتوفر هذه الأداة التمويلية مزيجاً بين الديون ورأس المال، مما يمنح مرونة أكبر في تدبير الموارد المالية وتعزيز الاستثمارات المستقبلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط الرامية إلى تنويع مصادر التمويل والانفتاح بشكل أوسع على الأسواق الدولية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد.

ويواكب هذا التطور ظرفية عالمية تتسم بارتفاع أسعار الأسمدة، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، خاصة الغاز، وتأثر الإمدادات في مناطق إنتاج رئيسية، من بينها دول الخليج.
وفي هذا السياق، تواصل المجموعة تنفيذ برنامجها الاستثماري الذي أطلقته سنة 2022 بقيمة 14 مليار دولار، بهدف توسيع قدراتها الإنتاجية وتعزيز ريادتها في سوق الأسمدة، مع الالتزام بتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2040.
كما تسعى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إلى تشغيل جميع منشآتها الصناعية بالطاقات المتجددة في أفق 2027، إلى جانب تطوير مشاريع تحلية مياه البحر لدعم أنشطتها الصناعية والمساهمة في تزويد بعض المدن بالمياه.
وقد أشرفت على هذا الإصدار مؤسسات مالية دولية كبرى، من بينها BNP Paribas وCitigroup وJPMorgan Chase، ما يعكس أهمية العملية ومصداقيتها على الصعيد العالمي

