ليكيب نيوز
أكدت صحيفة El País الإسبانية المرموقة أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أصبحت اليوم واحدة من أبرز مراكز تكوين المواهب الكروية في إفريقيا والعالم العربي، مشيرة إلى دورها المحوري في الإنجازات التاريخية التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وأبرزت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم السبت، أن الأكاديمية التي أُحدثت في إطار الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحولت إلى منصة متكاملة لتطوير اللاعبين الشباب وإعدادهم للمنافسة على أعلى المستويات، ما جعلها ركيزة أساسية في مشروع النهوض بكرة القدم الوطنية.
وأوضح التقرير أن نجاح الأكاديمية انعكس بشكل واضح على النتائج التي حققتها المنتخبات المغربية، خاصة بعد التتويج التاريخي للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم للشباب سنة 2025، وهو الإنجاز الذي عزز مكانة المغرب ضمن القوى الكروية الصاعدة على الساحة الدولية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول الاستقطاب بالأكاديمية، طارق الخزري، أن المؤسسة تستند إلى رؤية ملكية طموحة تهدف إلى جعل المغرب مرجعا قاريا وعالميا في مجال تكوين اللاعبين، من خلال توفير بيئة رياضية وتعليمية متكاملة تضمن تطوير المواهب الشابة.
وأشار التقرير إلى أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لم تُصمم كمركز تدريب تقليدي فحسب، بل كمشروع استراتيجي يهدف إلى بناء مستقبل كرة القدم المغربية انطلاقا من الفئات السنية الصغرى، وهو ما بدأت نتائجه تظهر بوضوح مع اقتراب استضافة المغرب لنهائيات FIFA World Cup 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
كما استحضرت الصحيفة الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في FIFA World Cup Qatar 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، مؤكدة أن عددا من خريجي الأكاديمية ساهموا بشكل مباشر في هذا الإنجاز، من بينهم Azzedine Ounahi وNayef Aguerd وYoussef En-Nesyri وAhmed Reda Tagnaouti.
وأضاف التقرير أن إشعاع الأكاديمية تواصل مع التتويج العالمي لمنتخب أقل من 20 سنة بعد فوزه على منتخب Argentina بنتيجة هدفين دون رد في المباراة النهائية، بمساهمة عدد من خريجي الأكاديمية، من بينهم المهاجم Zouhir Zbiri، المحترف في صفوف Stade Rennais FC.
وكشف التقرير أن خريجي الأكاديمية باتوا حاضرين بقوة في مختلف البطولات، حيث ينشط 22 لاعبا في الدوريات الأوروبية، مقابل 32 لاعبا في البطولة الاحترافية المغربية، ما يعكس جودة التكوين الذي توفره المؤسسة.
ويستند هذا النجاح إلى شبكة وطنية تضم 11 مركزا جهويا لاكتشاف المواهب عبر مختلف جهات المملكة، حيث تتم متابعة أكثر من 450 لاعبا شابا سنويا تتراوح أعمارهم بين 7 و13 سنة، قبل انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بمركز التكوين الرئيسي.
كما تعتمد الأكاديمية سياسة رياضية متقدمة تقوم على إشراك فرقها في منافسات تفوق فئاتها العمرية، من أجل تسريع وتيرة التطور الفني والبدني للاعبين وإعدادهم لمتطلبات كرة القدم الاحترافية.
وختمت صحيفة “إل باييس” تقريرها بالتأكيد على أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أصبحت نموذجا ناجحا في تكوين اللاعبين، وتسعى إلى إعداد جيل جديد قادر على المنافسة في أكبر البطولات العالمية، وترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على المستويين القاري والدولي

