ليكيب نيوز
أكدت وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تيريز كاييكوامبا واغنر، أن بلادها والمغرب تجمعهما رؤية مشتركة والتزام قوي على المستويين الإقليمي والدولي، من أجل بناء عالم أكثر سلاماً وعدلاً واندماجاً وازدهاراً.
وجاء ذلك عقب مباحثات أجرتها الوزيرة الكونغولية، يوم السبت 29 غشت 2026 في لواندا، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الاستثنائية الـ26 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.
وأشادت واغنر بمستوى العلاقات بين المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الصداقة التي تجمع البلدين تقوم على مبادئ وقيم مشتركة، إلى جانب التشبث باحترام الوحدة الترابية ووحدة أراضي البلدين واستقلالهما وسيادتهما.
وأكدت وزيرة الخارجية الكونغولية أن بلادها حريصة على مواصلة العمل من أجل توطيد وتعزيز العلاقات التي وصفتها بـ«النموذجية»، والتي تجمع الرباط وكينشاسا منذ عقود.
كما عبرت عن ارتياحها للتوافق الذي يطبع العلاقات الثنائية، مشيدة بالطابع البناء للمباحثات واللقاءات التي تجمع مسؤولي البلدين بشكل مستمر.
وشكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تطوير العلاقات المغربية الكونغولية وتعزيز مختلف أطر التعاون، فضلاً عن استعراض الالتزام المشترك للبلدين تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
من جانبه، وصف ناصر بوريطة العلاقات بين المغرب والكونغو الديمقراطية بأنها «قوية ومتينة ومتجذرة في التاريخ»، مشيراً إلى أن المملكة المغربية وقفت إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ استقلالها.
وجدد بوريطة خلال اللقاء التأكيد على دعم المغرب الثابت وغير المشروط لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدتها الوطنية، إلى جانب مساندة مختلف الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها في مواجهة التدخلات الخارجية.
وأكد وزير الخارجية المغربي أن احترام السيادة والوحدة الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول تمثل، بالنسبة للمغرب، أسساً رئيسية لتحقيق السلام والاستقرار في القارة الإفريقية.
كما تطرقت المباحثات إلى عدد من الملفات الإقليمية والقضايا متعددة الأطراف، خاصة في ظل انتخاب جمهورية الكونغو الديمقراطية عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، حيث اعتبر بوريطة أن كينشاسا تمثل القارة الإفريقية بشكل جدير، وتدافع عن مصالحها داخل هذه الهيئة الأممية.
وفي سياق تعزيز التعاون الثنائي، أعلن بوريطة أن انعقاد اللجنة المشتركة المغربية الكونغولية في العاصمة كينشاسا خلال الفترة المقبلة سيمثل محطة مهمة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، وفرصة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وتعكس هذه المباحثات استمرار التنسيق بين المغرب والكونغو الديمقراطية بشأن القضايا الإقليمية والدولية، في ظل حرص البلدين على تطوير شراكتهما وتعزيز التعاون المشترك

