ليكيب نيوز
تتجه بطولة كأس العالم تحت 15 سنة ومهرجان فيفا 2026، المقامة بمدينة باكو عاصمة أذربيجان، إلى اعتماد أسلوب جديد للاحتفاء بالفرق المشاركة، من خلال جوائز خاصة تركز على الهوية الجماعية وروح الوحدة والطاقة الإيجابية، بعيداً عن الجوائز الفردية التي اعتادت بطولات كرة القدم منحها للاعبين المتألقين.
وتشكل هذه المبادرة إحدى أبرز الخصائص الجديدة لهذا الحدث العالمي المخصص لكرة القدم للفئات الشابة، إذ تمنح اللاعبين أنفسهم فرصة اختيار الفرق التي تركت لديهم انطباعاً إيجابياً بفضل أسلوب لعبها وتماسكها وسلوكها داخل الملعب وخارجه.
وتعرف نسخة 2026 مشاركة 189 فريقاً، إلى جانب حضور 78 اتحاداً عضواً في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يخوضون منافسات كأس العالم للمرة الأولى، في إطار احتفال عالمي يهدف إلى توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم وتعزيز فرص الشباب في مختلف أنحاء العالم.
وأكد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أن الأجواء التي شهدها المهرجان، بما تميزت به من حماس تنافسي ولحظات مشتركة من الفرح وصداقات جديدة بين المشاركين، تعزز طموح الاتحاد الدولي إلى جعل كرة القدم متاحة للجميع، ومنح المواهب الشابة فرصاً أكبر للتطور والاستفادة من هذه الرياضة.
وتختلف الجوائز الخاصة في كأس العالم تحت 15 سنة ومهرجان فيفا 2026 عن الجوائز التقليدية، إذ لا تشمل الكرة الذهبية أو الحذاء الذهبي أو جوائز فردية أخرى، كما لا تتضمن جائزة مستقلة للعب النظيف، بل تضع الفريق باعتباره وحدة متكاملة في صلب عملية التقييم والتكريم.
وتعتمد آلية الاختيار على تصويت الفرق المشاركة، حيث ستتوفر لها وثائق التصويت داخل قرية الرياضيين، ليختار كل فريق المجموعة التي أبهرت أفراده أكثر من غيرها خلال مباريات البطولة والأنشطة المصاحبة للمهرجان. وبذلك، تصبح الجوائز تعبيراً عن تقدير اللاعبين الشباب لبعضهم بعضاً، بعيداً عن الاحتكام إلى الإحصائيات أو قرارات المسؤولين وحدهم.
وتشمل المبادرة ثلاث جوائز رئيسية، أولها جائزة الهوية المميزة، التي تحتفي بالفرق التي تتمتع بشخصية واضحة وثقافة جماعية متماسكة، تظهر في قيمها وأسلوب لعبها وانسجام عناصرها وطريقة تعاملها خلال المباريات والأنشطة المختلفة.
أما جائزة «المتحدون بكرة القدم»، فتخصص للفرق التي تجسد معاني التضامن والتعاون، وتبرز وحدتها من خلال العمل الجماعي وتشجيع اللاعبين بعضهم بعضاً، سواء داخل أرضية الملعب أو خارجها، مع مراعاة الانطباعات التي يتركها سلوك الفريق لدى المراقبين والمندوبين.
وتأتي جائزة الطاقة الإيجابية لتكريم الفرق التي تنشر الحماس والتفاؤل طوال المنافسات، من خلال لغة الجسد والتشجيع المستمر من مقاعد البدلاء، ومساندة الزملاء، والقدرة على التعامل مع الصعوبات بروح إيجابية تعكس قيم الرياضة.
ومن المقرر تسليم الجوائز الثلاث في ختام المهرجان، على أن تقتصر على التكريم الرمزي دون منح ميداليات، في خطوة تؤكد أن الهدف الأساسي لا يتمثل في التنافس على الألقاب الفردية، بل في إبراز الصفات الجماعية التي تجعل كل فريق مميزاً.
وتسعى هذه المبادرة إلى الاحتفاء بالأبعاد الإنسانية لكرة القدم، خصوصاً أن تجمع لاعبين شباب من مختلف البلدان يوفر فرصة للتعارف وتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية وبناء صداقات جديدة، إلى جانب التنافس الرياضي.
وتؤكد تجربة باكو من خلال كأس العالم تحت 15 سنة ومهرجان فيفا 2026 أن كرة القدم لا تقتصر على النتائج والأهداف، بل تمتد لتشمل قيم الانتماء والتعاون والإيجابية، بما يعزز رسالتها باعتبارها رياضة قادرة على توحيد الشعوب وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة.

