30/10/2024
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته للمغرب يوم الأربعاء في الرباط، أعرب عن عزم بلاده على تفعيل جهود دبلوماسية داخل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد لقضية الصحراء. وقال ماكرون، في خطابه أمام الجالية الفرنسية بالمغرب في ختام زيارته التي بدأت يوم الإثنين، إن فرنسا ستسعى إلى إقناع الأطراف الدولية بأن الحل المغربي هو الخيار الأمثل.
جاء هذا التصريح بعد خطابه في البرلمان المغربي، حيث أكد مجددًا دعم فرنسا “لسيادة” المغرب على هذه المنطقة التي تشهد نزاعًا طويل الأمد مع جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر. وصرح ماكرون الثلاثاء بأن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة يتجلى ضمن السيادة المغربية” من وجهة نظر فرنسا.
هذا التوجه الفرنسي الجديد، الذي أشار إليه ماكرون في رسالة للملك محمد السادس نهاية يوليوز، ساهم في تهدئة التوترات التي سادت بين البلدين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ممهدًا الطريق نحو “شراكة استثنائية قوية”.
يعدّ هذا الموقف من فرنسا، باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، ذا أهمية خاصة بالنسبة للمغرب الذي يسعى إلى كسب دعم دولي لتسوية النزاع حول الصحراء.
وأعلن ماكرون أن بلاده ستعمل مع الاتحاد الإفريقي لتعزيز الأمن والاستقرار في الصحراء والساحل والمنطقة بأسرها من خلال دعم الحكم الذاتي، مشيرًا إلى أن فرنسا ستواصل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء، مثنيًا على الجهود التي يبذلها المغرب لتحقيق هذا الهدف. كما أشار إلى أن الوكالة الفرنسية للتنمية والشركات الفرنسية ستظل ملتزمة بالعمل في إطار قانوني مستقر.
وقد شهدت الزيارة توقيع عدة عقود بين شركات فرنسية وشركاء مغاربة لتنفيذ مشاريع في الصحراء، تشمل إنتاج ونقل الطاقة المتجددة، من ضمن حوالي 40 اتفاقية تم توقيعها بين المغرب وفرنسا يومي الإثنين والثلاثاء.

