ليكيب نيوز
في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA توقيع اتفاق شراكة استراتيجية مع مجلس السلام، بهدف تسخير كرة القدم كأداة لتعزيز التعافي والاستقرار والتنمية المستدامة في قطاع غزة، فلسطين.
وجرى توقيع الاتفاق بحضور رئيس FIFA جياني إنفانتينو إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بملف إعادة الإعمار في غزة، في إطار تحرك دولي أوسع لدعم المناطق المتضررة من النزاعات عبر مشاريع تنموية طويلة الأمد.
رؤية متكاملة: من الإنعاش الاجتماعي إلى البنية الاحترافية
المبادرة لا تقتصر على بناء ملاعب فقط، بل تعتمد رؤية شاملة تجمع بين:
- إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية
- دعم التعليم والتكوين الرياضي
- خلق فرص عمل للشباب
- تعزيز الإدماج الاجتماعي للفتيات والفتيان
- تنشيط الاقتصاد المحلي
وتهدف الخطة إلى بناء منظومة كروية متكاملة تُمكن غزة من تطوير كرة القدم على مستوى القاعدة والنخبة، مع توفير بيئة آمنة ومستدامة للمجتمع.
تفاصيل المشروع: 50 ملعباً مصغراً وملعب وطني جديد
يتضمن البرنامج إنشاء:
- 50 ملعباً مصغراً ضمن مبادرة FIFA Arena بالقرب من المدارس والأحياء السكنية
- خمسة ملاعب بالحجم الكامل لدعم تأسيس أندية منظمة
- أكاديمية FIFA حديثة لاكتشاف المواهب وصقلها
- ملعب وطني بسعة 20 ألف مقعد لاستضافة المباريات والفعاليات الثقافية
وتُعد ملاعب FIFA Arena حجر الأساس في المرحلة الأولى، ضمن التزام الاتحاد الدولي ببناء ألف ملعب مصغر حول العالم بحلول عام 2030، حيث انضم للمبادرة عشرات الاتحادات الوطنية منذ إطلاقها.
أربع مراحل زمنية لتنفيذ البرنامج
1️⃣ الإنعاش الاجتماعي (3 إلى 6 أشهر)
إطلاق ملاعب FIFA Arena، وتفعيل برنامج كرة القدم للمدارس، وتوزيع المعدات وتنظيم أنشطة للفئات الصغرى.
2️⃣ تطوير البنية الاحترافية (12 شهراً)
إنشاء خمسة ملاعب كبرى لتمكين الأندية المحلية وإرساء بطولات منظمة.
3️⃣ إنشاء أكاديمية FIFA (18 إلى 36 شهراً)
إقامة مركز تميز يجمع بين التكوين الرياضي والتعليم والإقامة، ويفتح آفاق الاحتراف أمام المواهب الشابة.
4️⃣ بناء الملعب الوطني (18 إلى 36 شهراً)
تشييد ملعب وطني متعدد الاستخدامات بسعة 20 ألف متفرج ليكون منصة للفعاليات الرياضية والثقافية ومصدراً دائماً للدخل.
وسيتم تنفيذ المشروع تدريجياً وفق تقييم مستمر للأوضاع الميدانية وضمان توفر شروط السلامة.
مجلس السلام ودعم الاستقرار الدولي
يأتي هذا التعاون في سياق المبادرات التي أُطلقت بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن تأسيس مجلس السلام خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير 2026، بهدف تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في المناطق الهشة، مع تركيز أولي على غزة.
كرة القدم كرافعة للسلام والتنمية الاقتصادية
تعكس هذه الشراكة توجهاً جديداً في العمل الإنساني والتننموي، حيث تتحول كرة القدم إلى منصة عملية لدعم:
- التماسك المجتمعي
- تمكين الشباب
- دعم مشاركة الفتيات في الرياضة
- خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة
- تحفيز الاستثمار المحلي
وبذلك، لا يُنظر إلى المشروع كمبادرة رياضية فقط، بل كخطة تنموية طويلة الأمد تضع الرياضة في قلب عملية إعادة الإعمار وبناء السلام في غزة

