ليكيب نيوز
شهدت مكناس، مساء الخميس، على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تطوير أداء التعاونيات الفلاحية وتعزيز دورها في الاقتصاد القروي.
وجاء هذا الاتفاق بين المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ومكتب تنمية التعاون والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تحت إشراف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.
وتركز هذه الشراكة على إرساء آليات جديدة لمواكبة التعاونيات الفلاحية، من خلال تحسين هيكلتها التنظيمية وتعزيز كفاءتها الاقتصادية، مع العمل على تسهيل اندماجها في سلاسل الإنتاج والتسويق، وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.
كما تسعى الاتفاقية إلى تشجيع التعاونيات على التكتل ضمن اتحادات وفيدراليات مهنية، بما يعزز قدرتها التنافسية، إلى جانب توفير التأطير والمواكبة اللازمة لرفع مستوى الحكامة والشفافية داخل هذه الكيانات.
وفي سياق التحول الرقمي، تنص بنود الاتفاق على تطوير نظام وطني متكامل لتجميع وتبادل المعطيات المتعلقة بالتعاونيات، بهدف إحداث قاعدة بيانات دقيقة تُساهم في تحسين اتخاذ القرار وتوجيه برامج الدعم بشكل أكثر فعالية.
وتشمل مجالات التعاون كذلك تقوية القدرات التدبيرية والإدارية والمالية للتعاونيات، مع تشجيع اعتماد الحلول الرقمية الحديثة لتطوير الإنتاج وتحسين عمليات التسويق، بما يرفع من قيمة المنتجات الفلاحية المغربية.
ومن المنتظر أن تُساهم هذه المبادرة في تعزيز تثمين وتسويق المنتجات الفلاحية، وإرساء آليات مشتركة للتتبع والتقييم وتبادل الخبرات، فضلاً عن دعم اندماج التعاونيات في سلاسل القيمة المنظمة وتوسيع مشاركتها في التنظيمات المهنية.
كما تولي هذه الاتفاقية أهمية خاصة لإدماج الشباب والنساء في النسيج التعاوني، باعتبارهم رافعة أساسية لتحقيق تنمية قروية مستدامة وشاملة، وتعزيز الدينامية الاقتصادية في العالم القروي

