تواصل السلطات المغربية، منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، عمليات بحث وإنقاذ واسعة قبالة سواحل مدينة طنجة، عقب فقدان أثر مواطنين فرنسيين كانا على متن زورق شراعي واجه صعوبات في عرض البحر، وفق ما أفادت به مصادر من المركز الوطني للتنسيق والإنقاذ البحري، إلى جانب والد أحد المفقودين لوكالة «فرانس برس».
وبحسب المعطيات الأولية، تلقى المركز نداء استغاثة يفيد بأن الزورق الشراعي المعروف باسم “ستيلا” تعرض لعطب في عرض البحر قبالة السواحل الشمالية للمغرب، بسبب تسرب المياه إلى داخله، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق الإنقاذ البحرية.
العثور على الزورق وقارب نجاة فارغين
وأوضحت المصادر ذاتها أن فرق البحث تمكنت لاحقاً من تحديد موقع الزورق الشراعي، إلى جانب قارب نجاة مزود بمحرك خارجي، كان قريباً منه على بعد نحو خمسة كيلومترات من سواحل طنجة. غير أن المفاجأة تمثلت في العثور عليهما فارغين، دون أي أثر للمواطنين الفرنسيين اللذين كانا على متنهما.
وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات عمليات تمشيط واسعة في المنطقة البحرية المحيطة، في محاولة للعثور على المفقودين أو جمع مؤشرات تساعد في فهم ظروف الحادث.
رواية أولية من عائلة أحد المفقودين
وفي تصريح نقله والد أحد المفقودين، أدريان دنزي، فقد أشار إلى أن الزورق أرسل في البداية نداء استغاثة يفيد بوجود تسرب للمياه، قبل أن يتم إرسال رسالة ثانية تفيد بأن الطاقم اضطر إلى مغادرة الزورق والانتقال إلى قارب النجاة.
ويعتقد أن المفقودين كانا على متن هذا القارب، الذي أصبح محور عمليات البحث الجارية حالياً.
نقل الزورق وفتح تحقيق تقني
وفي سياق متصل، قامت السلطات المغربية بجر الزورق الشراعي نحو ميناء مدينة أصيلة جنوب طنجة، من أجل إخضاعه للمعاينة التقنية والتحقيق، بهدف تحديد أسباب الحادث والظروف التي أدت إلى اختفاء الراكبين.
عمليات بحث مستمرة وسط غموض متزايد
ولا تزال أسباب وملابسات الحادث غير معروفة إلى حدود الساعة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث البحري بشكل مكثف، باستخدام مختلف الوسائل المتاحة، وسط آمال في العثور على أي أثر يقود إلى تحديد مصير المفقودين.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه السواحل الشمالية للمغرب حركة بحرية نشطة، ما يجعل تدخل فرق الإنقاذ ضرورياً وسريعاً في مثل هذه الحالات الطارئة لتفادي وقوع مآسٍ محتملة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات وعمليات البحث، تبقى جميع الفرضيات مطروحة، بينما تستمر التعبئة الميدانية للسلطات المغربية في محاولة لكشف حقيقة ما جرى قبالة سواحل طنجة

