ليكيب نيوز
يخلد المغرب، يوم الخميس 14 ماي الجاري، الذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، في مناسبة وطنية تعكس عمق مسار التطوير الذي عرفته هذه المؤسسة منذ نشأتها سنة 1956 على يد الملك الراحل محمد الخامس، وتواصل اليوم تحت القيادة السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
مؤسسة عسكرية حديثة في خدمة الوطن
على امتداد سبعة عقود، تطورت القوات المسلحة الملكية لتصبح مؤسسة عسكرية حديثة تجمع بين الجاهزية العملياتية العالية والابتكار والتخطيط الاستراتيجي، مع الحفاظ على قيم الانضباط والوفاء للوطن.
وتضطلع القوات المسلحة الملكية بدور محوري في حماية وحدة التراب الوطني وضمان الأمن والاستقرار، إلى جانب مساهمتها في دعم جهود التنمية وحماية المواطنين في مختلف الظروف.
تدخلات إنسانية خلال الأزمات
لم يقتصر دور المؤسسة العسكرية على الجانب الدفاعي، بل برز أيضاً في التدخلات الإنسانية، خصوصاً أثناء الكوارث الطبيعية. فقد تمت تعبئة فرق عسكرية مجهزة بوسائل لوجستية متطورة، بتعليمات ملكية سامية، للتدخل السريع وإغاثة المتضررين، بالتنسيق مع مختلف السلطات المعنية.
تحديث مستمر وتعزيز القدرات الدفاعية
تواصل القوات المسلحة الملكية مسار التحديث من خلال تعزيز تجهيزاتها العسكرية وتطوير بنياتها التحتية. وفي هذا الإطار، شهدت سنة 2026 تعزيز القدرات الجوية عبر إدخال مروحيات هجومية متطورة من طراز “AH-64E أباتشي”، في خطوة تعكس تطور القدرات الدفاعية للمملكة.
كما يندرج هذا التوجه ضمن رؤية استراتيجية تروم تعزيز السيادة الدفاعية الوطنية، عبر تطوير صناعة عسكرية محلية وتقليل الاعتماد على الخارج.
بعد اجتماعي مهم داخل المؤسسة
تحظى الجوانب الاجتماعية بأهمية خاصة داخل المؤسسة العسكرية، حيث استفاد آلاف الأفراد من برامج الدعم السكني التي تشرف عليها وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، مما ساهم في تحسين ظروف عيش العسكريين وأسرهم وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما تم تسجيل تقدم مهم في معالجة ملفات السكن غير اللائق، إلى جانب توفير آلاف الوحدات السكنية لفائدة المنتمين للمؤسسة.
خدمة عسكرية وتأهيل للشباب
تستمر الخدمة العسكرية في لعب دور تربوي وتأهيلي مهم، حيث تمنح للشباب المغربي فرصة لاكتساب مهارات مهنية وحياتية تعزز اندماجهم في المجتمع وسوق الشغل، باعتبارها مدرسة للمواطنة والانضباط.
حضور دولي وشراكات استراتيجية
على الصعيد الدولي، يواصل المغرب تعزيز حضوره في عمليات حفظ السلام التابعة لـالأمم المتحدة، حيث يعد من الدول الفاعلة في دعم الأمن والاستقرار الدوليين.
كما يشارك المغرب في مناورات عسكرية كبرى مثل تمرين “الأسد الإفريقي”، الذي يجمعه بالولايات المتحدة وعدد من الدول الشريكة، ما يعكس مكانته كشريك استراتيجي في الأمن الإقليمي.
رؤية مستقبلية للتحديث
يشكل إحداث مؤسسات بحثية متخصصة في الدراسات الدفاعية خطوة مهمة نحو تعزيز التفكير الاستراتيجي في مجالات الأمن والدفاع، وتطوير المعرفة العسكرية بما يواكب التحولات العالمية.
وبين التطوير المستمر، والانفتاح الدولي، والالتزام بالمهام الإنسانية، تواصل القوات المسلحة الملكية ترسيخ مكانتها كدعامة أساسية لأمن واستقرار المغرب، وفاعل مهم في محيطه الإقليمي والدولي

