ليكيب نيوز
احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بنيويورك، يوم الخميس، حفلاً بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بحضور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بمنطقتي نيويورك ونيوجيرسي، إلى جانب شخصيات أمريكية بارزة، في لقاء سلط الضوء على الوحدة الترابية للمملكة ومتانة العلاقات المغربية الأمريكية.
وأكد القنصل العام للمغرب بنيويورك، محمد أيت بيهي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المناسبة شكلت فرصة لاستحضار المكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الملكية، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأوضح أيت بيهي أن الاحتفال أتاح كذلك تعزيز التواصل المستمر بين القنصلية العامة ومختلف مكونات الجالية المغربية بالمنطقة، والعمل على تعبئة أفرادها للمساهمة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والتعريف بالقضية الوطنية.
كما أبرز القنصل العام عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تطورت على مدى سنوات طويلة لتصبح شراكة استراتيجية تشمل مجموعة من المجالات.
من جانبه، شدد محمد بوتجدير، رئيس شبكة الكفاءات المغربية بالولايات المتحدة، على أن عيد الوحدة يجسد امتداداً للروح الوطنية التي ميزت المسيرة الخضراء المظفرة، مؤكداً تشبث المغاربة بوحدة وطنهم وسلامة أراضيه.
ودعا بوتجدير أفراد الجالية المغربية بالخارج إلى توظيف كفاءاتهم وخبراتهم في دعم التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال الاستثمار وتشجيع الابتكار والمساهمة في إنجاز المشاريع الواعدة، مبرزاً المؤهلات الاقتصادية والتنموية التي تزخر بها الصحراء المغربية وموقعها الاستراتيجي باعتبارها بوابة نحو القارة الإفريقية.
بدورها، نوهت ثورية حميين، رئيسة وكالة المبادرة الإنسانية، بقيم التضامن والتلاحم التي يتحلى بها المغاربة، وبتمسكهم بالثوابت الوطنية واستمرار تعبئتهم للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وشهد الحفل مشاركة عدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم توم زوبا، مستشار بلدية مدينة جيرسي سيتي، الذي أشاد بتشبث المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة ببلدهم الأصلي، معتبراً أن هذه المبادرة تعكس متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ القرن الثامن عشر.
وفي الجانب الأكاديمي، سلط رالف بيتز، عميد كلية العلوم والتكنولوجيا التابعة لجامعة مدينة نيويورك، الضوء على فرص توسيع التبادل والتعاون بين الشباب المغربي والأمريكي، مستحضراً برامج التدريبات الطبية التي يستفيد منها سنوياً عشرات الطلاب من الجامعة بالمغرب، والتي تتيح لهم اكتساب تجارب جديدة وتوسيع آفاقهم وتعزيز انفتاحهم على العالم.
ويعكس هذا الاحتفال حرص القنصلية العامة للمملكة المغربية بنيويورك على توطيد علاقاتها بمغاربة العالم، وتعزيز مساهمتهم في التعريف بالقضية الوطنية، بالتوازي مع ترسيخ التعاون المغربي الأمريكي في المجالات الدبلوماسية والتنموية والأكاديمية.

