ليكيب نيوز
دخلت إجراءات جديدة حيز التنفيذ بالمغرب ابتداءً من 16 شتنبر الجاري، تقضي بتشديد شروط دخول المواطنين الجزائريين إلى التراب المغربي، من خلال اشتراط توفر المسافر الجزائري على بطاقة إقامة مغربية سارية المفعول، في خطوة جديدة مرتبطة بإجراءات مراقبة السفر والدخول إلى المملكة.
وبموجب هذه التدابير، أصبح يتعين على المواطنين الجزائريين الراغبين في التوجه إلى المغرب الإدلاء ببطاقة إقامة مغربية صالحة، حيث يتم رفض إجراءات سفر الأشخاص الذين لا يتوفرون على الوثيقة المطلوبة، وفق التعليمات الموجهة إلى شركات الطيران والجهات المعنية.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن فرق العمل في مطاري الجزائر ووهران توصلت بتعليمات بشأن ضرورة التأكد من وضعية المسافرين المتوجهين إلى المغرب، ومن بينهم المسافرون على متن رحلات شركة «إير فرانس»، قبل السماح لهم باستكمال إجراءات السفر.
وفي حال عدم توفر المسافر على بطاقة إقامة مغربية سارية المفعول، يتم توجيهه إلى المصلحة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإلغاء الحجز، وذلك بناءً على التعليمات الصادرة عن شرطة الحدود المغربية.
ولا تقتصر هذه الإجراءات على الرحلات المباشرة بين الجزائر والمغرب، بل تشمل أيضاً الرحلات التي تتضمن توقفاً أو عبوراً عبر دول أخرى، الأمر الذي يفرض على شركات الطيران التأكد مسبقاً من استيفاء المسافرين للشروط المطلوبة، تفادياً لرفض دخولهم عند الوصول وما قد يترتب عن ذلك من إجراءات وتكاليف مرتبطة بإعادتهم.
ويأتي تشديد شروط دخول الجزائريين إلى المغرب في سياق أمني إقليمي حساس، خصوصاً عقب أحداث عرفتها مدينة سبتة المحتلة، والتي ارتبطت، وفق المعطيات الواردة، بمشاركة جزائريين في الدعوة إلى الهجرة غير الشرعية، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى اعتماد إجراءات أكثر صرامة بشأن مراقبة حركة الدخول إلى المملكة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية إضافية في ظل محدودية تنقل المواطنين الجزائريين إلى المغرب خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت بعض حالات السفر مرتبطة بمناسبات استثنائية، من بينها التظاهرات والبطولات الرياضية.
كما يأتي ذلك في سياق استمرار القيود المرتبطة بحركة النقل الجوي بين البلدين، الأمر الذي سبق أن جعل تنقل المشجعين الجزائريين الراغبين في متابعة المنافسات الرياضية بالمغرب أكثر تعقيداً من الناحية اللوجستية.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن التعليمات الجديدة، لا تتضمن الإجراءات استثناءات خاصة بالمناسبات الرياضية أو المشجعين، ما يعني أن أي مسافر جزائري لا يتوفر على بطاقة إقامة مغربية سارية قد يواجه رفض استكمال إجراءات السفر وفق الشروط المعمول بها.
وتعكس هذه التدابير تشديداً في مراقبة دخول المواطنين الجزائريين إلى المغرب، مع اعتماد إجراءات مسبقة للتحقق من الوثائق المطلوبة قبل صعود المسافرين إلى الطائرات، في إطار ما تقدمه السلطات المغربية باعتباره مرتبطاً بحماية الأمن ومراقبة حركة العبور إلى التراب الوطني

