ليكيب نيوز
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن وزارتها تواصل التعاون بشكل منتظم مع كل من مجلس المنافسة والمديرية العامة للضرائب، عبر تزويدهما بشكل دوري بالمعطيات والإحصائيات المرتبطة بسوق المحروقات، بما يشمل مستويات المخزون وقدرات التخزين ومختلف المؤشرات ذات الصلة بالمواد البترولية.
وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في معرض ردها على سؤال حول أرباح شركات المحروقات والمخزون الاستراتيجي، أن هذا التنسيق المؤسساتي يندرج ضمن جهود تعزيز تتبع السوق وضمان توفر المعطيات اللازمة للجهات المختصة بالمراقبة والتقييم.
وكشفت الوزيرة أن الفترة الممتدة بين سنتي 2021 و2025 شهدت زيادة في قدرات تخزين المواد البترولية تجاوزت 30 في المائة، وهو ما يعادل تغطية تفوق 17 يوماً من الاحتياجات الوطنية. كما أعلنت عن إعداد مخطط استثماري جديد بقيمة ستة مليارات درهم، يهدف إلى توسيع القدرات التخزينية على المستوى الجهوي والترابي، في خطوة تروم تعزيز الأمن الطاقي للمملكة.
وفي سياق متصل، أشارت بنعلي إلى أن الإشكالات التي يعرفها قطاع المحروقات تعود إلى تراكمات شهدتها الفترة ما بين 2011 و2021، مبرزة أن الوزارة، منذ سنة 2022، قدمت أمام لجنة البنيات الأساسية برنامجاً إصلاحياً متكاملاً يشمل مختلف مكونات قطاع الطاقة، بما فيها المحروقات.
وأكدت أن أي نقاش حول إصلاح القطاع ينبغي أن يستحضر قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، وما كان يستوجب مواكبته من إصلاحات هيكلية، داعية مختلف الفاعلين، بمن فيهم البرلمان، إلى الانخراط في إنجاح هذا الورش الإصلاحي.
وأضافت الوزيرة أن الوزارة تتوفر حالياً على معطيات بشأن الجهات التي تعرقل تنزيل البرنامج الإصلاحي الخاص بالمحروقات، معتبرة أن مسؤولية الوزارة لا تقتصر على تدبير هذا القطاع فقط، بل تشمل قيادة سياسة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وفق رؤية شمولية.
وأبرزت بنعلي أن الإصلاحات التي باشرتها الوزارة منذ سنة 2021 تستهدف تقليص الاعتماد على المحروقات داخل الفاتورة الطاقية الوطنية، مؤكدة أن جزءاً مهماً من الاختلالات تمت معالجته، فيما لا تزال ملفات أخرى تحتاج إلى تفاعل أكبر من مختلف المتدخلين، مشيرة إلى أن بعض المنتخبين لم يواكبوا الإصلاحات بالشكل المطلوب.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن تطوير قدرات التخزين، وتعزيز الأمن الطاقي، وإصلاح سوق المحروقات، رهين بمواصلة الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية، إلى جانب تعبئة جميع المتدخلين لإنجاح البرنامج الإصلاحي الذي تنفذه الوزارة في قطاع الطاقة

