ليكيب نيوز
في سياق تعزيز موقعه كفاعل إفريقي بارز في مجال التكنولوجيا الحديثة، يواصل المغرب ترسيخ التزامه بتطوير الذكاء الاصطناعي في خدمة السلم والأمن والتنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية. وفي هذا الإطار، شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي، في اجتماع وزاري لمجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الإفريقي، خُصص لمناقشة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الحكامة والسلم والأمن في إفريقيا.
المغرب يعزز حضوره في الذكاء الاصطناعي الإفريقي
تأتي هذه المشاركة امتدادًا للدور الريادي الذي لعبه المغرب خلال الاجتماع الوزاري الأول المخصص للذكاء الاصطناعي في 20 مارس 2025، والذي انعقد تحت الرئاسة المغربية. وقد أسفر هذا اللقاء عن اعتماد الإعلان الإفريقي حول الذكاء الاصطناعي، الذي شكل خطوة مفصلية بإحداث صندوق إفريقي مخصص لدعم هذه التكنولوجيا الحيوية.
وأكد بوريطة أن انخراط المغرب في هذا المجال ينبع من رؤية استراتيجية واضحة تستلهم توجيهات محمد السادس، والتي تجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية لتعزيز السيادة الرقمية وتحقيق التنمية المستدامة.
تحديات الذكاء الاصطناعي في إفريقيا
وسلط الوزير الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القارة في ظل تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تتركز في ثلاثة محاور رئيسية:
- الحكامة الرقمية: مع تصاعد انتشار الأخبار الزائفة وحملات التضليل، التي قد تؤثر على الاستقرار السياسي وتقوض ثقة المواطنين في المؤسسات.
- ديناميات الصراع: نتيجة الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في نشر خطاب الكراهية والتلاعب بالرأي العام، مما يساهم في تأجيج التوترات.
- حفظ السلام: في ظل تعقيد البيئات الأمنية وظهور تهديدات هجينة تعتمد على التكنولوجيا والمعلومات.
حلول مغربية لتعزيز الأمن الرقمي الإفريقي
وفي مواجهة هذه التحديات، اقترح المغرب مجموعة من الإجراءات العملية لتعزيز الأمن الرقمي في إفريقيا، من بينها:
- إحداث آليات إفريقية لليقظة والإنذار المبكر لمواجهة التضليل الإعلامي.
- تطوير أدوات لرصد خطاب الكراهية والتعامل مع الأزمات المعلوماتية.
- الاستثمار في تكوين الكفاءات الإفريقية في مجالات الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز التعاون مع المنصات الرقمية العالمية.
- دعم تطوير حلول إفريقية مبتكرة للوقاية من النزاعات وتعزيز عمليات السلام.
استراتيجية المغرب الرقمي 2030 تقود التحول
وفي ختام مداخلته، استعرض بوريطة التقدم الذي حققته المملكة في مجال التحول الرقمي، خاصة من خلال استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، والتي تهدف إلى بناء منظومة تكنولوجية وطنية قوية ومؤثرة.
وجدد الوزير تأكيد التزام المغرب بمواكبة الدينامية الإفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على بلورة ذكاء اصطناعي إفريقي سيادي، مسؤول، وموجه لخدمة شعوب القارة

