ليكيب نيوز
مع إشراقة فجر الثلاثاء، بدأ ملايين الحجاج التوافد إلى صعيد عرفة لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، بعد قضاء ليلة التروية في مشعر منى، وسط أجواء إيمانية مهيبة وإجراءات تنظيمية وصحية مكثفة اتخذتها السلطات السعودية لضمان سلامة ضيوف الرحمن.
وشهدت طرقات عرفات حركة انسيابية كبيرة للحشود، حيث ظهر الحجاج بلباس الإحرام الأبيض وهم يتجهون نحو جبل الرحمة، مرددين التلبية والدعاء في مشهد روحاني يتكرر كل عام، ويستحضر خطبة الوداع التي ألقاها النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 سنة.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن عمليات التفويج نحو مشعر عرفات جرت بسلاسة، بفضل خطط متطورة لإدارة الحشود وتوفير خدمات التبريد والمياه والرعاية الصحية والإسعافية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المشاعر المقدسة هذا الموسم.
وفي تصريح مؤثر، قالت حاجة مصرية فور وصولها إلى عرفات: “شعور لا يوصف… الحمد لله الذي كتب لنا الوقوف في هذا المكان المبارك وزيارة موطن رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
ويواصل الحجاج التوافد إلى مسجد نمرة لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً والاستماع إلى خطبة عرفة، حيث يُعد المسجد من أبرز المعالم الدينية في المشاعر المقدسة، إذ يمتد على مساحة تناهز 110 آلاف متر مربع، ويضم ست مآذن و64 بوابة لتسهيل تنقل المصلين.
وكشفت السلطات السعودية أن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة تجاوز 1.5 مليون حاج هذا العام، مع توقعات بتسجيل أرقام تفوق موسم الحج الماضي، في ظل التنظيم الاستثنائي الذي تشهده المشاعر المقدسة.
وفي إطار التدابير الوقائية، شددت وزارة الصحة السعودية على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، داعية الحجاج إلى استخدام المظلات والإكثار من شرب المياه والبقاء داخل المخيمات حتى الرابعة عصراً.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية عبد العزيز عبد الباقي أن الوضع الصحي للحجاج “مستقر وآمن”، موضحاً أنه لم يتم تسجيل أي تفشيات أو أوبئة مؤثرة بين ضيوف الرحمن حتى الآن.
ويواصل موسم الحج هذا العام جذب اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت المشاهد الروحانية للحجاج في عرفات إلى محتوى يتصدر “التريند” العالمي، محققاً ملايين المشاهدات والتفاعلات عبر مختلف المنصات الرقمية

