ليكيب نيوز
متابعة – تخيم اية
شهدت المواجهة التي جمعت ريال مدريد بفياريال أحداثًا مثيرة للجدل، بعدما تعرض النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور للطرد المباشر إثر واقعة شد شعر ناثان سالiba، في مباراة انتهت بفوز الفريق الملكي بهدف دون رد، لكنها تركت وراءها تساؤلات عديدة بشأن القرارات التحكيمية ورد فعل المدرب جوزيه مورينيو.
وتفجرت الأزمة في الدقيقة 72، عندما اعتقد فينيسيوس جونيور أنه نجح في تسجيل الهدف الثاني لريال مدريد، وهو ما دفع مورينيو إلى الاحتفال بالهدف على خط التماس، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو المساعد للحكم لتغيير مجريات اللقطة بالكامل.
وأظهرت الإعادة التلفزيونية أن اللاعب البرازيلي شد شعر منافسه ناثان سالiba قبل وصول الكرة إلى الشباك، الأمر الذي دفع الحكم إلى إلغاء الهدف وإشهار البطاقة الحمراء في وجه مهاجم ريال مدريد، بداعي السلوك العنيف.
وجاء طرد فينيسيوس بعد 20 دقيقة فقط من دخوله أرضية الملعب بديلًا للمدافع الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد، ليجد الفريق الملكي نفسه أمام موقف معقد في الدقائق الأخيرة من المباراة، وسط احتجاجات وغضب داخل صفوفه.
ولم يتوقف الجدل عند قرار الطرد، إذ امتد إلى المدرب جوزيه مورينيو، الذي رفض حضور الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام الإسبانية، خصوصًا أن الواقعة شكلت، وفقًا للتقرير الصحفي، أول امتناع له عن حضور المؤتمر الصحفي منذ توليه قيادة الفريق.
وبحسب تحليل الصحفية إليزابيث كونواي، المتخصصة في كرة القدم الإسبانية، فإن مورينيو كان مستاءً بشدة من القرارات التحكيمية خلال المباراة، بعدما تلقى بطاقة صفراء، واضطر أفراد من طاقمه التدريبي إلى التدخل لتهدئته في أكثر من مناسبة.
وأضاف التقرير أن المدرب البرتغالي ربما فضل عدم الإدلاء بأي تصريحات تفاديًا لاحتمال تعرضه لعقوبة إيقاف بسبب انتقاداته المحتملة للتحكيم، في وقت كان فيه الغضب واضحًا على لاعبي ريال مدريد الذين أحاطوا بالحكم للاحتجاج على قراراته أثناء مغادرته أرضية الملعب.
وكان ريال مدريد قد حسم المواجهة بفضل هدف اللاعب الشاب يان ديوماندي، الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 62، بعدما أرسل كرة أرضية إلى الزاوية البعيدة لمرمى فياريال.
ورغم رفع الحكم المساعد راية التسلل في البداية، فإن مراجعة تقنية الفيديو أكدت صحة الهدف، ليتم احتسابه ويمنح الفريق الملكي التقدم في مباراة واجه خلالها صعوبات في صناعة الفرص وفرض سيطرته الهجومية.
وسجل ديوماندي، البالغ من العمر 19 عامًا، أول أهدافه بقميص ريال مدريد منذ انتقاله من لايبزيغ الألماني خلال شهر غشت، في صفقة بلغت قيمتها المحتملة 120 مليون جنيه إسترليني.
وجاء هذا الانتصار في توقيت مهم بالنسبة إلى ريال مدريد، بعدما كان برشلونة قد تفوق على خيتافي بثلاثة أهداف دون مقابل في وقت سابق من اليوم نفسه، ما جعل الفريق الملكي مطالبًا بالفوز لتقليص الفارق مع غريمه التقليدي، حامل اللقب ومتصدر الترتيب.
ومع مرور ثماني جولات من منافسات الدوري، يتأخر ريال مدريد بست نقاط عن الصدارة، في انتظار المواجهة المرتقبة أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر الجاري، وهي المباراة التي قد تحمل أهمية كبيرة في تحديد ملامح المنافسة على اللقب.
ولم تكن المباراة مثالية بالنسبة إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي أهدر فرصتين واضحتين للتسجيل، كما اصطدم بتألق الحارس بيتر غولاتشي، فيما حصل لاعب الوسط الإنجليزي جود بيلينغهام على بطاقة صفراء إثر ارتكابه خطأ.
وبعيدًا عن تفاصيل المباراة، أعادت واقعة طرد فينيسيوس جونيور النقاش حول القوانين المنظمة لحالات شد الشعر في كرة القدم، خاصة أن هذا التصرف يندرج ضمن السلوك العنيف وفق المادة 12 من قوانين اللعبة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتنص القواعد على إمكانية إشهار البطاقة الحمراء مباشرة في وجه اللاعب الذي يتعمد شد شعر منافسه بقوة، عندما لا يكون في طور المنافسة على الكرة، باعتبار أن مثل هذا التصرف يتجاوز حدود الاحتكاك الطبيعي داخل الملعب.
وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، اتجه الحكام خلال موسم 2025-2026 إلى اعتماد تقييم أكثر دقة لهذه الحالات، بعد طرد ثلاثة لاعبين بسبب شد الشعر، مع التركيز على قوة الفعل ونية اللاعب، بدلًا من اعتبار كل عملية شد سببًا تلقائيًا للطرد.
ومع ذلك، فإن التصرف المنسوب إلى فينيسيوس جونيور، بالنظر إلى طابعه المتعمد، كان من المرجح أن يؤدي إلى الطرد حتى وفق هذا النهج التحكيمي الأكثر تدقيقًا.
وسبق أن شهدت مباراة جمعت منتخبي أنتيغوا وبربودا وأنغويلا، ضمن منافسات دوري أمم الكونكاكاف في شتنبر الماضي، طرد لاعبين من منتخب أنتيغوا وبربودا بسبب شد شعر المنافسين، في مؤشر على أن هذه المخالفات باتت تحظى باهتمام متزايد من الحكام.
وبين الانتصار الذي أبقى ريال مدريد في سباق المنافسة، والطرد الذي حرم الفريق من مواصلة المباراة بكامل عناصره، وغياب مورينيو عن المؤتمر الصحفي، تحولت المواجهة أمام فياريال إلى واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل، قبل أيام من الصدام المرتقب مع برشلونة، الذي سيختبر قدرة الفريق الملكي على تجاوز هذه الأزمة واستعادة الاستقرار داخل الملعب وخارجه

