ليكيب نيوز
احتضن رواق باب الكبير بالأوداية بالرباط معرض «حين يتكلم الحرف» للفنانة التشكيلية والخطاطة أمينة شيشى، بحضور عدد من المهتمين بالفن التشكيلي والخط العربي والفاعلين في المجال الثقافي، في لقاء فني يحتفي بجماليات الحرف العربي ويفتح آفاقًا جديدة للتعبير التشكيلي من خلال الكتابة واللون والتكوين.
ويقدم المعرض تجربة فنية تستكشف العلاقة بين الحرف العربي والفن التشكيلي، حيث يتجاوز الحرف وظيفته الكتابية التقليدية ليصبح عنصرًا بصريًا قائمًا بذاته، تتداخل فيه الخطوط والألوان والتكوينات، بما يمنحه أبعادًا جمالية وتعبيرية تعكس غنى التراث الخطي العربي وقدرته على التجدد والانفتاح على تجارب فنية معاصرة.
ومن خلال أعمالها، تبرز أمينة شيشى إمكانات الحرف العربي في بناء فضاءات تشكيلية تجمع بين أصالة الخط وحرية التعبير الفني، مستثمرةً طاقاته الجمالية والإيقاعية في صياغة أعمال تستحضر الذاكرة الثقافية وتمنح الحرف حضورًا بصريًا يتجاوز حدود الكتابة إلى آفاق الفن والإبداع.
وفي سياق الاحتفاء بالكفاءات التي أسهمت في خدمة الثقافة والفن، كرّمت الفنانة أمينة شيشى السيد عبد الحق أفندي، المدير السابق للفنون بوزارة الثقافة، والدكتور محمد المغراوي، الباحث في مجال تاريخ الفن والأستاذ الجامعي، تقديرًا لمساريهما وإسهاماتهما في الحقل الثقافي والفني.
ويأتي هذا التكريم اعترافًا بما قدمته هذه الكفاءات من جهود في خدمة الشأن الثقافي والفني، وإسهامًا في ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمبدعين والباحثين والفاعلين الذين أسهموا في إغناء المشهد الثقافي المغربي.
ويعكس معرض «حين يتكلم الحرف» مسارًا فنيًا يلتقي فيه التراث بالمعاصرة، وتتحول فيه الكتابة إلى لغة تشكيلية تحمل رؤى جمالية متعددة، بما يعزز مكانة الخط العربي باعتباره مكونًا أصيلًا من مكونات الهوية الثقافية العربية، ومجالًا مفتوحًا للتجريب والإبداع.
ومن خلال هذه التجربة، تؤكد أمينة شيشى أهمية مواصلة الاشتغال على الحرف العربي بوصفه رصيدًا ثقافيًا وفنيًا حيًا، قادرًا على إلهام تجارب تشكيلية جديدة وتعزيز حضور الخط العربي في المشهد الفني والثقافي.


