ليكيب نيوز
سجل مكتب تنمية التعاون أول مشاركة له في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي تحتضنه مكناس في دورته الثامنة عشرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لـ الملك محمد السادس خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.
وتأتي هذه المشاركة الأولى من نوعها في إطار توجه استراتيجي يروم إبراز الدور المحوري الذي تلعبه التعاونيات في تطوير المنظومة الفلاحية الوطنية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي. ويؤكد المكتب من خلال حضوره على أهمية النموذج التعاوني كرافعة أساسية لتنظيم سلاسل الإنتاج وتقوية السيادة الغذائية بالمغرب.
وفي هذا السياق، أوضحت عائشة الرفاعي، المديرة العامة للمكتب، أن المؤسسة تعتمد اليوم مقاربة متجددة ترتكز على الانتقال من مجرد دعم إحداث التعاونيات إلى العمل على هيكلتها وتعزيز احترافيتها، بما يضمن استدامتها ويرفع من مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية، مع توسيع تأثيرها داخل مختلف المجالات الترابية.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، سواء من حيث القدرة على الصمود أو تثمين المنتجات الوطنية، حيث يبرز النموذج التعاوني كآلية فعالة للتنظيم الاقتصادي، خاصة لفائدة العالم القروي. كما يشكل أداة عملية لتنزيل السياسات العمومية، من قبيل مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، عبر دعم تنظيم المنتجين وتحسين سلاسل القيمة وتعزيز المقاولة الجماعية.
وتعكس الأرقام الرسمية هذه الدينامية المتصاعدة، إذ بلغ عدد التعاونيات بالمغرب مع نهاية سنة 2025 حوالي 65.315 تعاونية، من بينها 40.833 تعاونية فلاحية، أي ما يمثل 61,5% من إجمالي النسيج التعاوني. كما يصل عدد المنخرطين والمنخرطات إلى أزيد من 541 ألف عضو، ما يؤكد الأهمية المتزايدة لهذا النموذج في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويُشار إلى أن مكتب تنمية التعاون يضطلع بدور أساسي في مواكبة وتطوير القطاع التعاوني، من خلال دعم المبادرات المحلية وتعزيز الإدماج الاقتصادي، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتثمين الموارد المحلية، خاصة في المناطق القروية

