ليكيب نيوز
رحبت الأطراف السياسية الليبية بخارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، والتي تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات خلال فترة تتراوح ما بين 12 و18 شهرًا.
في طرابلس، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن القوانين الانتخابية تمثل العقبة الأساسية أمام الاستحقاق المرتقب، مشددًا على ضرورة معالجتها كأولوية، واعتبر أن خارطة الطريق الأممية خطوة في الاتجاه الصحيح لدفع البلاد نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات، مع التأكيد على أن هذه العملية لا ينبغي أن تُستخدم ذريعة لتأجيل الانتخابات أو تعطيل إرادة الشعب.
وفي بنغازي، أبدى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح دعمه لإحاطة المبعوثة الأممية، مؤكدًا أهمية تشكيل حكومة موحدة في غضون شهرين، لكنه جدد في المقابل تأييده للحكومة الموازية القائمة في الشرق.
أما رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، فأشاد بجهود البعثة الأممية وقراءتها الدقيقة للمشهد السياسي، مرحبًا بتأكيدها على وضع إطار زمني واضح يلزم مجلسي النواب والدولة بالتوافق على قاعدة قانونية تحسم النقاط الخلافية. كما شدد على ضرورة إقرار ميزانية موحدة وتعزيز جهود مكافحة الفساد، مقترحًا اللجوء إلى استفتاء شعبي حول المواد الخلافية واعتماد مسار بديل في حال استمرار تعثر التوافق.
بالتوازي مع هذه التطورات، تعرض مقر البعثة الأممية في طرابلس لمحاولة استهداف بقذيفة صاروخية، وصفتها وزارة الداخلية بأنها “سابقة خطيرة”، مشيرة إلى أن العملية أُحبطت بعد ضبط سيارة محملة بصاروخين إضافيين وقاعدة إطلاق، بينما أصابت القذيفة منزلاً قريبًا دون أن تسفر عن خسائر بشرية. وأعلنت الوزارة عن خطة أمنية جديدة لتأمين مقار البعثات الأممية والدبلوماسية في العاصمة.
وتستند خارطة الطريق الأممية إلى ثلاث ركائز رئيسية: إعداد إطار انتخابي واضح يمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة، وإطلاق حوار وطني شامل. وقد جاءت هذه المبادرة بعد مشاورات واسعة مع أطراف محلية ودولية، إضافة إلى توصيات اللجنة الاستشارية الليبية التي عرضت أربعة مسارات ممكنة للخروج من الأزمة، تشمل انتخابات متزامنة، أو نظام تشريعي بغرفتين، أو اعتماد دستور قبل الانتخابات، أو تشكيل مجلس تأسيسي بديل عن الأجسام السياسية الحالية.

