ليكيب نيوز
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة الفرنسية نحو تعزيز حكامة مؤسساتها الثقافية، تم اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 تعيين كريستوف ليريبول رئيساً مديراً عاماً لـ متحف اللوفر، خلفاً لـ لورانس دي كار، وذلك باقتراح من وزيرة الثقافة رشيدة داتي، وبمصادقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع مجلس الوزراء.
تعيين كريستوف ليريبول على رأس متحف اللوفر
يأتي هذا التعيين في ظرفية دقيقة تمر بها مؤسسة متحف اللوفر، خاصة بعد حادث السرقة الذي وقع داخل المتحف في 19 أكتوبر 2025، والذي خلّف صدى واسعاً في فرنسا وعلى المستوى الدولي، نظراً إلى المكانة الرمزية التي يحتلها اللوفر كأحد أكبر وأهم المتاحف في العالم.
وأكد بلاغ وزارة الثقافة الفرنسية أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة لكفاءات المؤسسة وخبراتها المتراكمة، وهو ما تعوّل عليه الحكومة الفرنسية في قيادة ليريبول الجديدة.
مسار مهني حافل في أبرز المتاحف الفرنسية
بدأ كريستوف ليريبول مسيرته المهنية سنة 1989 داخل متحف كارنافاليه، حيث اشتغل محافظاً مكلفاً باللوحات والرسوم. وفي عام 2006 التحق بـ متحف اللوفر كنائب لرئيس قسم الفنون التصويرية، ومديراً للمتحف الوطني أوجين دولاكروا.
وفي سنة 2012 عُيّن مديراً لـ متحف بيتي باليه للفنون الجميلة بباريس، قبل أن يتولى سنة 2021 رئاسة المؤسسة العمومية لكل من متحف أورسي ومتحف الأورانجيري.
ومنذ فبراير 2024، يشغل ليريبول منصب رئيس المؤسسة العمومية لـ قصر فرساي، حيث أشرف على تدبير تحديات صون التراث التاريخي والحفاظ عليه، بالتوازي مع إدارة التدفق المتزايد للزوار.
مرحلة جديدة في تاريخ اللوفر
ترى وزيرة الثقافة رشيدة داتي أن خبرة ليريبول الطويلة في إدارة المؤسسات المتحفية الكبرى ستُسهم في فتح صفحة جديدة في تاريخ متحف اللوفر، وتعزيز مكانته كأحد أبرز الصروح الثقافية عالمياً، سواء من حيث حماية الموروث الفني أو تطوير تجربة الزوار.
ويُنتظر أن يركز الرئيس الجديد لمؤسسة متحف اللوفر على تعزيز معايير الأمن والحفاظ على المجموعات الفنية، إضافة إلى تحديث آليات التسيير والانفتاح الثقافي، في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة أمام المؤسسات الثقافية الكبرى.

