ليكيب نيوز
عقد المكتب الوطني للسكك الحديدية مجلسه الإداري يوم الخميس 09 أبريل 2026، برئاسة عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، حيث تم تقديم حصيلة سنة 2025 والمصادقة على الحسابات المالية للمؤسسة.
في كلمته الافتتاحية، نوه الوزير بالدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع السكك الحديدية في المغرب، بفضل الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من النقل السككي رافعة أساسية للتنقل المستدام منخفض الانبعاثات، مع ما يواكبه من انعكاسات اقتصادية واجتماعية مهمة.
استثمارات ضخمة لتطوير السكك الحديدية بالمغرب
أكد المسؤول الحكومي على الأهمية الاستراتيجية لبرنامج الاستثمار الطموح، الذي تبلغ قيمته 96 مليار درهم، والذي تم إطلاقه سنة 2025، مشيراً إلى أن وتيرة تنزيله تسير وفق التوقعات المحددة. كما تعرف المشاريع السككية بجهة الدار البيضاء الكبرى تقدماً ملحوظاً، في إطار تحديث البنية التحتية للنقل الحضري والجهوي.
من جانبه، أوضح محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب، أن سنة 2025 تميزت بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى، خاصة أشغال الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب إطلاق برنامج لاقتناء 168 قطاراً من الجيل الجديد، بهدف تحسين جودة الخدمات ومواكبة الطلب المتزايد على النقل.
أرقام قياسية في نقل المسافرين
شهد قطاع نقل المسافرين نمواً ملحوظاً خلال سنة 2025، حيث استقطب القطار حوالي 55.6 مليون مسافر، ما يعكس ثقة المواطنين في خدمات النقل السككي بالمغرب. وحقق هذا النشاط رقم معاملات بلغ 2.9 مليار درهم، بزيادة 5% مقارنة بسنة 2024.
ويظل القطار فائق السرعة البراق أحد أبرز رموز هذا النجاح، بعد أن نقل 5.6 مليون مسافر وحقق رقم معاملات قدره 848 مليون درهم، مؤكداً مكانته كخيار عصري ومستدام للتنقل.
دور مهم في التظاهرات الكبرى
برزت جاهزية المكتب الوطني للسكك الحديدية خلال التظاهرات الكبرى، خاصة في إطار كأس أمم إفريقيا، حيث تم نقل أكثر من 250 ألف مشجع بين المدن المستضيفة، بفضل تعزيز العرض عبر أكثر من 250 قطاراً إضافياً وتطوير البنيات التحتية.
نمو مستمر في قطاع الشحن واللوجستيك
على مستوى نقل البضائع، سجل المكتب أداءً إيجابياً، حيث بلغ رقم معاملات هذا النشاط 744 مليون درهم (+6%). ويعزى هذا النمو إلى تطور نقل الحاويات والمواد الطاقية، التي بلغت 9 ملايين طن.
كما شهد نقل الفوسفاط بدوره نمواً مهماً، متجاوزاً 14.2 مليون طن، مساهماً في تحقيق رقم معاملات بلغ 1.245 مليار درهم، بزيادة 10%، ما يعكس الدور الحيوي للسكك الحديدية في دعم الاقتصاد الوطني.
نتائج مالية قوية رغم التحديات
بفضل هذه الدينامية، تجاوز رقم معاملات المكتب لأول مرة 5 مليارات درهم سنة 2025، حيث يظل نقل المسافرين المساهم الرئيسي بنسبة 59% من إجمالي الإيرادات.
ورغم السياق الاقتصادي الصعب، نجح المكتب في تحسين مردوديته، إذ بلغ الناتج الخام للاستغلال 2.173 مليار درهم، مقابل 1.949 مليار درهم سنة 2024. كما سجل فائضاً مهماً في نتيجة الاستغلال، إضافة إلى ربح صافٍ قدره 878 مليون درهم (دون احتساب تكاليف البنية التحتية).
التزام بالاستدامة والحكامة
في إطار توجهه نحو الاستدامة، أعلن المكتب إطلاق استراتيجية جديدة للحكامة البيئية والاجتماعية (ESG) في أفق 2030، تهدف إلى تعزيز الأداء البيئي والاجتماعي للمؤسسة. كما حصل على شهادة ISO 37001 الخاصة بمكافحة الرشوة، تأكيداً لالتزامه بمعايير الشفافية والحكامة الجيدة.
خلاصة:
تؤكد نتائج سنة 2025 أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يواصل ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في تطوير النقل المستدام بالمغرب، مدعوماً باستثمارات ضخمة، وأداء مالي قوي، ورؤية مستقبلية ترتكز على الابتكار والاستدامة

