ليكيب نيوز
أكد وزير التنمية الدولية الإيرلندي، نيل ريتشموند، أهمية تعزيز علاقات التعاون بين المغرب وإيرلندا، مشيدا بالمملكة باعتبارها شريكا موثوقا في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيرلندي خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى احتضنته دبلن، خُصص لاستعراض فرص الاستثمار والأعمال بين المغرب وإيرلندا، حيث أبرز الإمكانات الكبيرة التي توفرها السوق المغربية لفائدة الشركات الإيرلندية، إلى جانب موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة رئيسية نحو القارة الإفريقية.
وأوضح ريتشموند أن تنظيم مثل هذه اللقاءات الاقتصادية من شأنه دعم الشراكة الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، مشيرا إلى أن المغرب بات وجهة استثمارية جاذبة بفضل تطور بنيته الاقتصادية وتنوع قطاعاته الحيوية، خاصة في مجالات الطاقة، والأسمدة، وصناعة السيارات، والطيران، والطاقات المتجددة.
كما شدد المسؤول الإيرلندي على التطور الملحوظ الذي تعرفه المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مبرزا الدور المتنامي للمغرب كمركز اقتصادي إقليمي قادر على استقطاب الاستثمارات الدولية وربط الأسواق الأوروبية بالإفريقية، في وقت تُعد فيه إفريقيا من أسرع مناطق العالم نموا على المستوى الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير الإيرلندي أن المؤهلات السياحية التي يتوفر عليها المغرب تسهم بدورها في تعزيز جاذبيته الاقتصادية والاستثمارية، ما يجعل المملكة شريكا واعدا للمستثمرين الإيرلنديين الراغبين في توسيع أنشطتهم بالقارة الإفريقية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، ذكّر ريتشموند بأن العلاقات المغربية الإيرلندية شهدت دفعة قوية منذ افتتاح سفارة إيرلندا بالرباط سنة 2021، باعتبارها أول تمثيلية دبلوماسية إيرلندية في منطقة المغرب العربي، وهو ما يعكس اهتمام دبلن المتزايد بتطوير علاقاتها مع المملكة.
من جانبه، أبرز عمدة مقاطعة دون ليري-راثداون بالعاصمة الإيرلندية، جيم غيلديا، الاهتمام المتزايد الذي يبديه رجال الأعمال والفاعلون الاقتصاديون الإيرلنديون تجاه السوق المغربية، مشيرا إلى مذكرة التفاهم الموقعة السنة الماضية بين الدار البيضاء فاينانس سيتي ومنطقة الأعمال سانديفورد، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
ويأتي هذا المؤتمر، المنظم من طرف الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات بشراكة مع سفارة المغرب في إيرلندا ومنطقة الأعمال سانديفورد، في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات المغربية الإيرلندية نحو مستويات أكثر تقدما، عبر تشجيع إقامة شراكات ملموسة واستثمار الفرص الاقتصادية الواعدة التي يوفرها المغرب للمستثمرين الدوليين

