ليكيب نيوز
تشهد فرنسا موجة حر استثنائية وغير مسبوقة، دفعت السلطات إلى رفع مستوى التأهب، بعدما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء كانت الأكثر حرارة في البلاد منذ بدء تسجيل المعطيات المناخية سنة 1947.
وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الأرصاد الجوية الوطني أن متوسط المؤشر الحراري الوطني لدرجات الحرارة الدنيا، المعتمد على 30 محطة مرجعية، بلغ 21.6 درجة مئوية، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في 25 يونيو 2019 والبالغ 21.4 درجة مئوية.
وسجلت العاصمة باريس رقما قياسيا جديدا لشهر يونيو، بعدما بلغت درجات الحرارة، يوم الاثنين، 38.4 درجة مئوية، فيما شهدت عدة مدن فرنسية أخرى مستويات غير مسبوقة، من بينها رين بـ40.6 درجة، وأنجيه بـ40.9 درجة، وسانت بـ42 درجة، إضافة إلى بوردو التي سجلت 41.9 درجة مئوية.
وأمام استمرار موجة الحر التي تشبه في شدتها تلك التي اجتاحت فرنسا خلال صيف 2003، تقرر عقد اجتماع جديد لخلية الأزمة الحكومية المشتركة بين الوزارات، برئاسة وزير القوات المسلحة سيباستيان لوكورنو، وذلك للمرة الثانية خلال أيام قليلة.
وخلفت درجات الحرارة المرتفعة مآسي عدة، حيث عُثر، الاثنين، على طفلين متوفيين داخل سيارة العائلة بإقليم فوكلوز، بعدما أغلقا على نفسيهما داخلها، فيما توفي ثلاثة مسنين داخل منازلهم بإقليم جيروند، يوم الأحد، بسبب تداعيات الحرارة الشديدة.
ولم تقتصر الخسائر البشرية على موجة الحر فقط، إذ أعلنت هيئة الحماية المدنية عن مصرع 13 شخصا غرقا في مناطق مختلفة من فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من حصيلة الضحايا المرتبطة بالظروف المناخية القاسية التي تشهدها البلاد.
وتواصل السلطات الفرنسية مراقبة الوضع عن كثب، وسط تحذيرات من استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، وما قد يترتب عنه من مخاطر صحية وبيئية متزايدة

